الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-06-04

8:29 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-06-04 8:29 مساءً

الكوليرا تتمدد في غرب كردفان.. وفيات متصاعدة ونظام صحي على حافة الانهيار

Wide Web

لا تزال موجة تفشي وباء الكوليرا تلقي بظلالها الثقيلة على ولاية غرب كردفان في السودان، وسط تصاعد مقلق في أعداد الوفيات وانهيار شبه كامل في منظومة الاستجابة الصحية، فيما تعجز المرافق الطبية المتاحة عن مجاراة حجم الكارثة المتفاقمة.

بؤرة التفشي.. من فوجا إلى جوال

بدأت الأزمة من منطقة “فوجا” التابعة لمحلية النهود، وهي منطقة تفتقر إلى مرافق صحية كافية، لتتحول سريعاً إلى نقطة انطلاق لانتشار واسع امتد إلى منطقة التعدين “الرقيق”، قبل أن يصل الوباء إلى قرية جوال شمال النهود على بعد نحو 544 كيلومتراً غرب الخرطوم، في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية وغياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية.

أرقام مقلقة وحصيلة متصاعدة

وأعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 308 إصابات مؤكدة و77 حالة وفاة بالولاية، في حين سجلت قرية جوال وحدها 6 وفيات من بينها طفلة و20 إصابة مؤكدة، وسط انهيار شبه كامل في قدرات الاستجابة المحلية ونقص حاد في الكوادر الطبية والمحاليل الوريدية.

شهادات ميدانية.. الخوف يسبق العلاج

تكشف شهادات السكان حجم المأساة على أرض الواقع؛ إذ يصف أهالي قرية جوال انتشار المرض بأنه “أسرع من أي تدخل طبي”، فيما باتت مصادر المياه مصدر رعب يومي. ويقول أحد السكان: “المرض ينتشر بسرعة وما في علاج كافٍ.. الناس تموت وما في إسعاف ولا دعم”، بينما تضيف مواطنة أخرى: “بقينا نخاف حتى من مياه الشرب”. أما في منطقة الرقيق، فيصف أحد العمال الوضع بأنه كان “الأكثر قسوة”، مشيراً إلى غياب أي مستشفى مجهز للتعامل مع الحالات المتدفقة.

أزمة إمدادات تُعمّق الكارثة

يُفاقم من حدة الأزمة نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية، حيث بلغت أسعار المحاليل الوريدية نحو 15 ألف جنيه سوداني للدرب الواحد، في مناطق تعاني أصلاً من الفقر وشح الموارد. وتبقى قرية جوال في شبه عزلة طبية تامة، فيما تئن مدينة النهود رغم وجود مرافق صحية عاملة من نقص حاد في الكوادر والمستلزمات يجعلها عاجزة عن استيعاب تدفق الحالات المتزايدة.

استنفار رسمي في مواجهة تصاعد الخطر

على الصعيد الرسمي، عقد وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم اجتماعاً طارئاً ضم مسؤولين وشركاء دوليين لمراجعة خطط الاستجابة وتقييم مؤشرات الانتشار، إلى جانب بحث مخاطر أوبئة أخرى محتملة في مقدمتها الإيبولا. غير أن التحديات الميدانية لا تزال تُعرقل فاعلية الاستجابة في ظل صعوبة الوصول إلى بؤر التفشي النائية.

موسم أمطار يُنذر بكارثة أوسع

ومع اقتراب موسم الخريف واعتماد كثير من السكان على مصادر مياه غير آمنة، تتصاعد المخاوف من موجة انتشار جديدة أشد وطأة في غياب تدخلات وقائية عاجلة. ويأتي هذا التصاعد في وقت يشهد فيه القطاع الصحي بغرب كردفان واحدة من أكثر مراحله هشاشة منذ أواخر مايو 2026، مما يفتح الباب أمام احتمالات أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة في حال استمر غياب الدعم الدولي والاستجابة الفعّالة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة