الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-06-07

12:16 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-06-07 12:16 مساءً

الباعور: حل أزمة المهاجرين يبدأ بتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية وتفعيل دور حرس الحدود

الباعور: حل أزمة المهاجرين يبدأ بتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية وتفعيل دور حرس الحدود

جدد المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الطاهر الباعور، تأكيده رفض ليبيا القاطع لأي مشاريع أو مقترحات تتعلق بتوطين المهاجرين داخل البلاد، مشددًا على أن الحكومة لن تقبل بإنشاء مراكز إيواء أو عودة للمهاجرين على الأراضي الليبية، مهما كانت الضغوط أو الترتيبات الدولية المطروحة.

وخلال لقاء مع ليبيا الأحرار رصدته المنصة تناول الباعور ملف الهجرة غير النظامية من مختلف جوانبه، متحدثًا عن التحديات الأمنية والإدارية المرتبطة بالظاهرة، وموقف ليبيا من السياسات الأوروبية الجديدة، وآليات معالجة الأزمة داخليًا وخارجيًا.

حماية الحدود مسؤولية وطنية

اعتبر الباعور أن معالجة ملف الهجرة تبدأ أولًا من الداخل الليبي، داعيًا إلى تعزيز حماية الحدود الجنوبية ومنع تدفقات المهاجرين قبل تحميل المسؤولية للدول الأوروبية أو المنظمات الدولية.

وقال إن ليبيا تمتلك الإمكانيات البشرية اللازمة لحماية حدودها إذا ما تم توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية وتفعيل دور حرس الحدود، مؤكدًا أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى إجراءات عملية وليس الاكتفاء بانتقاد السياسات الأوروبية.

وأضاف أن نجاح جهود مكافحة الهجرة يتطلب تعاون المجتمع مع السلطات، مشيرًا إلى أن بعض الليبيين متورطون في عمليات تهريب المهاجرين، وهو ما يستدعي دورًا من الأسر والقبائل ومؤسسات الدولة للحد من هذه الأنشطة.

رفض قاطع لمراكز العودة الأوروبية

وفيما يتعلق بالتعديلات التي يناقشها الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، والتي تتضمن إمكانية إنشاء مراكز عودة للمهاجرين في دول ثالثة، نفى الباعور بشكل قاطع أن تكون ليبيا قد تلقت أي عرض رسمي أو غير رسمي بهذا الشأن.

وأكد أن اسم ليبيا لم يُطرح مطلقًا خلال الاجتماعات التي شاركت فيها الحكومة مع الشركاء الأوروبيين، مضيفًا أن بلاده لن تقبل بأي ترتيبات من هذا النوع.

وأوضح أن الاتصالات الليبية مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية تتركز فقط على محورين أساسيين: دعم جهود إدارة الأزمة داخل ليبيا، والمساعدة في برامج العودة الطوعية وترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

ترحيل المهاجرين عملية معقدة وطويلة

وتحدث الباعور بإسهاب عن الصعوبات التي تواجه عمليات الترحيل، موضحًا أن إعادة المهاجرين إلى دولهم لا تتم بقرار أحادي من ليبيا، بل تحتاج إلى تنسيق مع حكومات تلك الدول وسفاراتها وإثبات جنسيات الأشخاص المعنيين.

وأشار إلى أن بعض الدول ترفض في البداية الاعتراف بأن المهاجرين المحتجزين في ليبيا من مواطنيها، ما يطيل الإجراءات لأشهر عديدة.

وأضاف أن ترحيل مئات المهاجرين قد يستغرق عدة أشهر بسبب الحاجة إلى إصدار وثائق سفر والتنسيق الدبلوماسي وتوفير التمويل اللازم للرحلات الجوية، مؤكدًا أن التعامل مع أعداد ضخمة من المهاجرين يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب الصبر والتخطيط والتعاون الدولي.

لا صحة لاتهامات التوطين

ونفى الباعور ما يتردد بشأن حصول ليبيا على أموال مقابل توطين المهاجرين، مؤكدًا أن جميع النقاشات والمشاريع المطروحة مع الشركاء الدوليين تتمحور حول إعادة المهاجرين إلى بلدانهم وليس إبقاءهم داخل ليبيا.

كما أوضح أن الاجتماعات الرباعية التي جمعت ليبيا مع أطراف إقليمية ودولية لم تفضِ إلى أي اتفاق يتعلق بالتوطين، وإنما ركزت على سبل مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز برامج العودة.

وقال إن الحكومة متمسكة بموقفها الرافض للتوطين، مؤكدًا أن هذا الموقف ليس نتيجة ضغوط شعبية أو سياسية، بل خيار ثابت لن تتراجع عنه.

العمالة الأجنبية بين الحاجة والتنظيم

ورغم رفضه للتوطين، شدد الباعور على أن ليبيا تحتاج إلى عمالة أجنبية في قطاعات عديدة مثل البناء والزراعة والصناعة والخدمات.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في وجود العمالة الوافدة، بل في غياب التنظيم القانوني والإداري لها، داعيًا إلى اعتماد عقود عمل رسمية وإجراءات إقامة واضحة تضمن الاستفادة من العمالة المطلوبة ومنع تحولها إلى مصدر للفوضى أو الهجرة غير النظامية.

شركات وهمية وراء تدفق مهاجري آسيا

وتطرق الباعور إلى الجدل المتعلق بوصول مهاجرين من دول شرق آسيا إلى ليبيا عبر مطار بنينا، مؤكدًا أن كثيرًا منهم دخلوا البلاد بموافقات أمنية وعقود عمل صادرة عن شركات وهمية أو مزورة.

وأوضح أن هؤلاء يصلون إلى ليبيا معتقدين أنهم قادمون للعمل بصورة قانونية، لكنهم يكتشفون لاحقًا عدم وجود وظائف حقيقية، فيتحولون إلى مهاجرين غير نظاميين.

وأشار إلى أن بعض الشركات ومكاتب التشغيل تستغل هذا المسار لتحقيق أرباح مالية من خلال استقدام العمالة تحت غطاء عقود غير حقيقية، داعيًا إلى معالجة هذه الثغرات من جذورها وإحكام الرقابة على إجراءات الاستقدام.

تحذير من المعلومات المضللة

وفي ختام حديثه، دعا الباعور المواطنين إلى التعامل بحكمة مع ملف الهجرة وعدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مؤكدًا أن الحكومة تخوض معارك دبلوماسية داخل المحافل الدولية لمنع أي صياغات أو قرارات يمكن أن تُفسر مستقبلًا باعتبارها قبولًا ليبيًا بالتوطين.

إيناس احميدة: المهاجرون قنابل موقوتة وغياب الدولة يضع الجميع في خطر

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة