أتهم الباحث المختص في الشؤون الأمنية والسياسية محمد السنوسي، الدولة بالتغيب عن معالجة أزمة الهجرة غير الشرعية، وغرقها في حالة من الانقسام السياسي وحالة التشظي والضعف على مستوى الأداء الأمني بمفهومه الشامل.
وأضاف السنوسي في تصريحات لقناة المسار رصدتها المنصة، أن قيادات الدولة غير قادرة على تحقيق أداء أمني يحقق تطلعات المجتمع والشعب، لذا وجد الشعب الليبي نفسه في مواجهة مباشرة مع الأزمة، خاصة وأنه أدرك أن هوية الدولة وبقاء كيانها أصبح مهدد بشكل حقيقي، وتزامن مع ذلك تنامي معدلات الجريمة.
وأشار السنوسي إلى أن هناك تحديات حقيقية يشاهدها المواطن الليبي في الشارع، وهو ما دفع المواطنين للتوجه إلى من يعتقدون أنه السبب في هذه الأزمة التي يعانيها الليبيين وهي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأوضح السنوسي أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تتواجد لتحقيق أحد ثلاثة أغراض، إما أن تسهل أو تعالج إشكالية لجوء الفارين من دولهم لأسباب أمنية أو سياسية وتبحث لهم عن مواطن أخرى للجوء، أو تعيدهم طوعيا إلى بلدانهم أو المنشأ، أو العمل على توطينهم في المجتمعات المحلية.
مفوضية تتجه للتوطين
وتابع معقبا ولكن المفوضية لم تتخذ إجراءات حقيقية في إيجاد مواطن أخرى لهؤلاء المهاجرين، حيث أنها لم تعلن عن أنها وفرت لجوء إلى دول خارج ليبيا، كما أنها لم تقم بشكل واضح بإعادة هؤلاء المهاجرين إعادة طوعية إلى بلدانهم، بل على العكس أصبحت تصدر في بطاقات الحماية الدولية وتقدم تسهيلات على مستوى العلاج والتغذية، معتبرا ذلك مؤشرا على أن المفوضية من الناحية العملية تسير في اتجاه محاولة توطين وإدماج هؤلاء المهاجرين في المجتمع الليبي.
وأكد السنوسي، أن المهاجرين الموجودين في ليبيا مقيمين، مبينا أن أعدادًا كبيرة منهم يسعون للارتزاق من ليبيا وإرسال أموال إلى بلدانهم، فيما يسعون آخرون منهم إلى الهجرة لأوروبا، كما أن بعضهم يرغب في الإقامة في ليبيا حتى إذا كان ذلك بشكل غير شرعي.
مخاطر تهدد الأمن
ونبه السنوسي إلى أنه في حال كان عدد المهاجرين الموجودين في ليبيا 800 ألف مهاجر وفق بيانات منظمة الهجرة، فإنه بافتراض أن واحد بالمائة منهم مسجل خطر أو لديه خلفية إجرامية أو تطرف، فذلك يعني أن هناك 8000 شخص يشكلون تهديد حقيقي للأمن في الدولة.
واستند المحلل السياسي على هذا الافتراض في التأكيد على أن فلترتهم وإعادتهم أو ترحيلهم هي إشكال معقد، خاصة عند استذكار ما صرح به المكلف من وزارة خارجية بشأن تساؤل بعض الدول عن إثباتات بشأن انتماء هؤلاء إليهم، وإثبات ذلك مسألة محفوفة بكثير من المخاطر وتحتاج إلى تفاوض واقتناع للدول باستقبال إعادة المهاجرين إليها.
خاص/ رصد المنصة
جامعتا عمر المختار ومحمد بن علي السنوسي تدعوان لحراك سلمي للمطالبة بانتخابات رئاسية تنهي الانقسام
كوريا الجنوبية والمفوضية السامية تبحثان سبل مواجهة أزمة اللاجئين العالمية
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يحذر من ارتفاع معدلات الهجرة من ليبيا وسط أزمة التمويل