علي الفلاح
كتب عنه الكاتب أحمد الفيتوري تحت عنوان بورتريه الفلاح :
• للقنفذ أرومة ليبية ولعلي الفلاح أرومة ليبية : في جلسة خاصة كنا نتحدث عن المحاضرة التي سيلقيها على الفلاح في موسم رابطة الكتاب الرمضانية قال الصديق فتحي السور – الذي شارك في عمل مسرحي مع على – إن الفلاح على مشارف الخمسين من العمر، وهو من المخضرمين في المسرح .. شدني هذا التقدير لعمر هذا الكاتب الذي يبدو في مظهره كذلك ، وأيضا يبدو كذلك في مسرحه من حيث أن محليته تستقي جذورها من النصف الأول للقرن الماضي فشخصياته منقرضة من ظاهر الحال . وكأن الكاتب يستعيدها من ذاكرة – ليست ذاكرته بالطبيعة فعمره لم يتجاوز الثلاثينات – ذاكرة جمعية ، أو أنه يزيل الأصباغ أصباغ العطار فتفضح شخصياته حالنا وتكشر الغولة أنيابها فما تحت الرمل رمل وما في الصحراء رمل .. ” القنفذ كائن صحراوي وعلى الليبي كائن صحراوي، الصحارى متاهة العزلة والقنفذ كائن العزلة موطنه المتاهة أو المفازة، القنفذ وشوك الصحارى كائن واحد إذا ما أطل غريب وكل أحد غريب، وكأن القنفذ شوك وحسب ” .
إنه يتحدث عنه من عرفته منذ سني الشباب حيث جامعة قاريونس كلية الاقتصاد التي لم يستمر فيها كطالب لأنه متمرد بطبعه على كل مايقيد وإن كانت قوانين جامعية وربما لأنه فضل فضاء الركح ومتخيل الكلمة ومشتملات عمل مسرحي متكامل بشخوص يجسدون وسينوغرافيا وديكور .. ولأنه قارئ نهم لم تستهوه الكلمة المبدعة البسيطة بل دائما كانت علاقته مع المركب والعميق .. ربما هذا الجيل الذي يقاربني سنا كلنا جبلنا على حب اللغة العربية فمثل بها وكتب بها وأخرج لها ثم اعتكف ليكتب ويكتب بخصب ما يعتمل في رأسه المفكر معاني أدرك وجوب إخراجها للملأ ممعنة بتخيل كاتب يؤلف للمسرح وعنه .. كما جسد أعمالا مهمة عبر المسموعة بحضور مهم للغة العربية التي أجاد التمثيل بها مع صوت جهوري يؤهله لأعمال عربية مهمة خلال مسيرته الفنية .. وفي المسرح الوطني قبل الشعبي عرف بصحبة رفاق يشبهونه إلى حد بعيد الفنان أسامة السحاتي وزميل الدراسة الجامعية أيضا للفلاح .. المخرج المسرحي والإذاعي خالد الشيخي .. والفنان الكبير خالد الفاضلي وغيرهم من المجايلين مثل ناصر الاوجلي وفرج عبدالكريم من بعد .
هو ابن بنغازي المولود فيها بتاريخ 21/ 2/1965م … في شبابه كان شيخا حين يتكلم .. وعميقا حين يحاضر ويتحول إلى كائن يصنع حضورا ويبدع وعيا ويسيطر على خشبة المسرح برؤيته رغم احترامه للمخرجين وعدم خروجه عن النص المكتوب .. من تلك الأعمال المهمة في تاريخه المسرحي الذي بدأه منذ العام 1984



_ مسرحية ’’ التحطيم ’’ تأليف علي الفلاح وإخراج خالد الشيخي .
_ “ لست أنت جارًا ” _ للكاتب التركي المتمرد عزيز نيسين واسمه الحقيقي محمد نصرت نيسين .
_ مسرحية “كان يا مكان” _ إخراج داوود الحوتي .
_ مسرحية “المركب” _ إخراج محمد بو شعالة رحمه الله
_ مسرحية “المهرج” _ نص ( محمد الماغوط )
_ مسرحية “حلم ليلة صيف” نص ( ويليام شكسبير )
_ مسرحية “المرتجلة” نص ( يوجين يونسكو)
في العام 2013 كانت له كلمة بل صرخة وإذا لم يعها كل من قرأ وسمع وحضر على الأقل تمنيت من حشاشة قلبي وأنا أستقي وأجمع معلومات عن سيرته ومسيرته الإبداعية والحياتية وتأثيره وتأثره بمجتمعه ومحيطه .. تمنيت أن أثرت الكلمة في المسرحيين أنفسهم .. صدح علي موسى الفلاح في الدار البيضاء بالكلمة الوطنية ليوم المسرح العالمي .. ووثق المصور المحترف الصحفي طارق الهوني ماكان .. معلنا الفلاح :

المسرح ظل دائم للتاريخ
لعل من التعامي الإقرار بأن مسرحنا بخير..
وهذا ليس محبطا بأي حال بل هو محفزا لتوليد الأسئلة..
هل نحن حقا بخير؟..
في هذه البلاد التي أمتد عمودها بين الأرض والسماء بالمطر والحضارات والغزاة والمحتلين والمقاومين والطغاة والثورات والانقلابات والحروب والأنظمة والأزمات والأيديولوجيا، حد أن باتت المفارقات سمة العيش القائم على حدين متنافرين، محاصراً بين مزدوجين، رمال الصحراء الحارقة ومياه البحر المالحة، سطح الأرض الشحيح وباطنها الغني المترف، هكذا هو حال الممر الضيق، هذا الذي لم يكن التوسط من سماته الراسخة، إن في هذا الصراط تكراره ونمطيته التي تحولت إلى سياق غرائبي يدهش الآخر بتحنطه وفرادته، تحفة تجسد الحضور الطاغي للموت والموات.
ماذا عن المسرح؟..
في بلاد الغرائب تظل الغربة إدعاء زائفا، تلّبس المسرح الليبي طيلة عقود أربعة. إدعاء إنفلت من ناموس الوحش الذي أختصر الناس وسخر قواه كلها لفرض الصوت الواحد واللون الواحد والضوء الواحد. الوحش الذي أنتصب سياجا لسجن كبير بديدن الطغاة الغابرين حراس العزلة وكارهي الأمكنة. وحشا رسم ذاته على صفحتي الجدار السميك صارخا في كل أتجاه، أن للجدار وجه واحد وحيد، وأن للأعداء وجوه مثل المسرح..
إذاً المسرح عدو؟..
لأنه عش الأسئلة، ووكر الأحلام، وصندوق التعابير الملونة، يجد في الأختلاف فضيلة، وفي الحوار وسيلة.
المسرح لا يؤمن أن للتاريخ حداً.
المهرجون فيه حكماء والمجانين شعراء.
المسرح أعلاه خداع وأسفله مراوغة.
المسرح ظلٌ دائمٌ للتاريخ.
وما أكثر الظلال في بلاد الشمس اللعوب.
هل من ضوء هنا؟..
في ملحمة المفارقات هذه كانت الحرية فتيل التجاوز، التجاوز المبهر بوهجه. الوهج الذي حول التعابير الى فعل يومي مباشر مجاني.
الوهج الذي شل بصيرتنا برهة، فالوهج المبهر والظلام الدامس سيان..
اكاد أجزم أن ثمة ضوء هنا..
الحرية طوق نجاة المسرح ومنارته – المسرح الذي لن يرضى أن يكون عبدا، أو سلاحا بيد المتصارعين، المسرح الذي لن يقدم الفرائس لأي وحش محتمل كي تمر القافلة..
ثمة ضوء هنا..
الطزاجة نبض المسرح – المسرح الذي لن يرضى بالجاهز والمعلب ولن يتخشب عند أعتاب التجاوز.
ثمة ضوء هنا..
المغامرة شجاعة المسرح – المسرح الذي لن يهاب الفشل ولن يتخذ من الآخر عدوا.
ثمة ضوء هنا..
الضرورة يقين المسرح – المسرح الذي لن يرضى أن يكون ترفا أو ملهى لا لزوم له.
هل ينجز المسرح هذا كله؟
لا أعتقد ذلك، فالمسرح لاينجز مسرحا، المسرحيون هم من ينجزون المسرح.
وأخيراً.. لابد أن ننبش الذكراة المسرحية الليبية لنقف إكباراً لآخر المترجلين عن صهوة الأسئلة بتنوع أجيالهم… محمد شرف الدين و محمد العلاقي و أنيس الجهاني…. الذين ما برحوا يحرثون وعينا بالسؤال الأزلي للمسرح .. لماذا نحن هكذا؟
قيل عنه :
في فضاء المسرح الليبي، حيث الكلمة تُولد من رحم التجربة، وحيث الخشبة تتحول إلى مرآة للإنسان والمجتمع ، يبرز اسم الفنان علي الفلاح كواحد من القامات التي صنعت حضورها بثبات ووعي وإبداع. هو فنان لم يكتفِ بأن يكون ممثلًا يعتلي الركح، بل اختار أن يكون صانع رؤية، وكاتبًا يحفر في عمق الفكرة، ومخرجًا ينسج من النص روحًا نابضة بالحياة. منذ انضمامه إلى المسرح الوطني بنغازي عام 1984، وهو يواصل رحلته بثقة، حاملاً مشروعًا فنيًا واضح المعالم، قائمًا على الجدية والبحث والتجديد.
علي الفلاح هو ذلك الفنان الذي جمع بين الحس الإبداعي والخبرة المتراكمة، فكان حضوره في التمثيل مميزًا،




في مجال التأليف ، فقد رسّخ اسمه كأحد أبرز كتاب المسرح الليبيين، من خلال نصوص حملت عمقًا فكريًا وإنسانيًا، مثل “جمر عذاب”، و“الشرخ” بإخراج عزالدين المهدي، و“التحطيم”، و“العراسة” بإخراج محمد الصادق، و“اللعب على حجم الصدفة” بإخراج أسامة السحاتي، و“درب لأرجل قطعتها الدروب”، و“بندير موالف زفة” بإخراج منصور سرقيوة. نصوصه لم تكن عابرة، بل كانت شاهدة على وعي مسرحي متقدم، يمزج بين الواقع والرمز، وبين البساطة والعمق.
وتبقى ثلاثية الليل علامة فارقة في مسيرته، حيث قدّم “جاك الليل” التي أُنجزت أول مرة عام 1997 بإخراج خالد الشيخي ثم أعيد تقديمها عام 2018 بإخراج محمد الصادق، إلى جانب “طاحن شناب الليل” بإخراج فرج بدر، و“شابن هدوب الليل” بإخراج محمد الصادق. هذه الثلاثية لم تكن مجرد أعمال مسرحية، بل مشروعًا فكريًا متكاملًا يعكس رؤية فنية خاصة، ويؤكد قدرة الكاتب على بناء عوالم درامية متماسكة.
حصد خلال مسيرته العديد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل نص مسرحي عن “جمر العذاب” في بنغازي عام 1988، والجائزة الثالثة عن “التحطيم” في طرابلس، وجائزة أفضل نص عن “اللعب على حجم الصدف” في المهرجان الوطني السادس، إلى جانب جوائز متعددة عن “العراسة” و“التحطيم”، وصولًا إلى جائزة الدولة التشجيعية عام 2010 في مجال الكتابة المسرحية، وتكريم الهيئة العربية للمسرح بالشارقة عام 2014.
_ الفلاح تقلّد عددًا من المناصب الثقافية :




- فتولى رئاسة اللجنة الثقافية بالمسرح الوطني بنغازي.
- عضوية هيئة الأمناء بالهيئة العربية للمسرح .
- مديرًا لإدارة المهرجانات والمعارض بمجلس الثقافة العام.
_ أصدر عددًا من الأعمال المطبوعة التي وثّقت تجربته، منها “التحطيم”، و“اللعب على حجم الصدف”، و“ثلاثية الليل”، و“بندير موالف زفة”، و“طاجين ليلة صيف”، لتبقى هذه الإصدارات شاهدًا على مشروع إبداعي ممتد .. تواصلت معه وأنا أبحث عن سيرته العظيمة ومسيرته الصعبة المعمقة كونه صاحب رسالة ليس مجرد فنان مسرحي أو كاتب عادي بل من عباقرة الكتاب في تاريخ المسرح الليبي .. نشاطه لم ولن يتوقف تجاه ما أفنى عمره لأجله المسرح ووجد فيه ذاته وصنع كيانا بثقافته العالية رفيعة المستوى فمعينه لم ينضب ولن إذ يقوم بنشاطات لكتابات نضجت وقارب أن ينهيها وأخرى مسترسل في العمل عليها كمهام الرصد المسرحي الثقافي الليبي …….
# فأعلن أنه في هذا العام 2026 بصدد إنجاز ثلاثة نصوص للمسرح متوقعا أن ينتهي منها على التوالي مع بداية شهر يوليو هذا العام 2026 م ..
# كما أنه يعمل على مجموعة مقالات كمداخل أو بوابات للمسرح الليبي في الخمسين عام الماضية .
# بالإضافة للرصد السنوي العربي للمسرح في ليبيا .


صحيفة فبراير كتبت عنه حينما استلم جائزة مهمة عن أحد أعماله سقت أنا كل ما درج عنه بالعنوان الرئيس .. فالاختزال مما قيل فيه يظلم سيرته وينقص من قيمة الكلام المكتوب حقا أدبيا للكاتب لا من المكتوب عنه وحاشاه .. فكان ماسيرد .
رحلة مع الفنان علي الفلاح .. وجائزة أفضــــل نص مسرحي “اللعب على حجم الصـدفة”
وُلد الفنان علي موسى الفلاح في العام 1965 بمدينة بنغازي، درس العلوم السياسية، وفي السنة الثانية اكتشف أنَّ هذا المجال بعيد عن ميوله وأنَّه لن يحقِّق ذاته لو استمر في دراسته، فتركه وتوجَّه للمسرح الوطني بنغازي وصار عضوًا رسميًّا به عمل في بدايته كممثل مسرحي، ثم أصبح مخرجًا وكاتبًا مسرحيًّا.
عمل في عديد الفرق المسرحية الليبية، كما عمل منشطًا لعدة فرق مسرحية ليبية، ليتولى بعد ذلك عديد المهام والمناصب الإدارية منها: رئاسة اللجنة الثقافية بالمسرح الوطني بنغازي 1988وحتى 1991، ورئاسة وحدة المسارح شعبية بنغازي (كما كانت تسمى حينها) العام 1999، وهو عضو اللجنة الإدارية بمجلس تنمية الإبداع الثقافي 2002، ومدير إدارة المهرجانات والمعارض بمجلس الثقافة العام.
كما له إسهامات متنوِّعة في مجال الإذاعة المسموعة، فقد أعد ووَضَعَ حوار مسلسل «الأدلة» إنتاج إذاعة الجماهيرية سابقاً.
العام 2004، و له عدة مشاركات مسرحية وثقافية في مهرجانات دولية وعربية، كذلك ألقى عديد المحاضرات حول المسرح العربي والليبي وشارك في عدة دورات داخلية مدرِّسًا لمواد تاريخ المسرح وعلم الجمال، والتمثيل، ومدرسًا بمعهد علي الشعالية للمسرح؛ في مادتي (تاريخ المسرح ونصوص مسرحية).
_رحلة مع أعمال شارك فيها ممثلاً
شارك الفلاح في عدة أعمال مسرحية كممثل منها «كان يا ما كان» و«المركب» و«المهرج» و«حلم ليلة صيف» و«المرتجلة» و«التحطيم» و«لست أنت جارا».
في مجال الكتابة المسرحية كان الفلاح في كل عمل يتغلب على نفسه، ويحرص على الابتعاد عن تكرار ذاته وقدَّم أعمالاً مميزة جدًّا وتعد محطات مهمة في المسرح الليبي منها: «جمر العذاب» و«الشرخ» و«التحطيم» و«العراسة» و«سهرة عن النَّار والغرباء» و«طاجين ليلة صيف» و«اللعب على حجم الصدفة»، «درب لأرجل قطعتها الدروب»، و«لا تصالح» و«بندير موالف زفة»، إضافة لثلاثية الليل وهي: «جاك الليل»، و«طاحن اشناب الليل»، و«شابن هدوب الليل».
رحلة مع الجوائز التي تحصَّل عليها //

_حصل الفلاح خلال مسيرته سواء كممثل أو كاتب مسرحي على عديد الجوائز المهمة منها: جائزة أفضل نص مسرحي في المسابقة الثقافية الكبرى بنغازي العام 1988عن نص «جمر العذاب»، والجائزة الثالثة لأفضل نص مسرحي في مسابقة النص المسرحي الليبي طرابلس العام 1988عن مسرحية «التحطيم»، وجائزة أفضل ممثل مشاركة في مهرجان التحدي العام 1992؛ جائزة أفضل نص مسرحي في المهرجان الوطني السادس للفنون المسرحية طرابلس عن نص مسرحية «اللعب على حجم الصدفة»، وجائزة العرض المتكامل عن مسرحية «التحطيم» في المهرجان الوطني السابع للفنون المسرحية طرابلس العام 1997، والجائزة الثانية في التأليف المسرحي طرابلس العام 1999 عن مسرحية «شابن هدوب الليل».
_جائزة أفضل إعداد في مهرجان المسرح التجريبي عن مسرحية «لا تصالح» العام 2001، وجائزة أفضل إعداد مسرحي عن مسرحية «العراسة» في المهرجان العاشر للفنون المسرحية بنغازي العام 2007، وجائزة أفضل عمل متكامل عن مسرحية «العراسة» أيضًا في المهرجان العاشر للفنون المسرحية بنغازي العام 2007.
لم يكتفِ الفلاح كونه مؤلفًا وممثلاً وأستاذًا أكاديميًّا فقط بل أثرى المكتبة المسرحية الليبية والعربية بعديد المؤلفات المسرحية المهمة وصدر له: «التحطيم» و«اللعب على حجم الصدفة» عن الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع سابقاً وثلاثية «جاك الليل» عن مجلس تنمية الإبداع الثقافي، و«بندير موالف زفة» عن مجلس تنمية الإبداع الثقافي، و«طاجين ليلة صيف» عن مجلس تنمية الإبداع الثقافي.
_ تحصَّل على جائزة الدولة التشجيعية في مجال المسرح عن العام 2010 وكرَّمته الهيئة العربية للمسرح بالشارقة في مجال الكتابة المسرحية العام 2014 يذكر أنَّ علي الفلاح كَتَبَ وألقى الكلمة الوطنية في اليوم العالمي للمسرح
وبهذا يكون علي الفلاح من خلال أعماله التي قدَّمها طوال مسيرته والتي نالت جُلها، إذا لم نبالغ بالقول جميعها، الجوائز والتكريمات في كافة المهرجانات المحلية والعربية التي شارك بها دليلًا على أهميته كمؤلف مسرحي يستحق أنْ نقف عند تجربته ونعيد قراءتها بأكثر جدية وموضوعية، خاصة أنَّ له الدور الكبير في كسر النمطية في المسرح الليبي، كما له إسهاماته كممثل مسرحي وأستاذ أكاديمي لعدد من المواد التي تُدرَّس لطلبة المسرح في المعاهد والكليات المتخصِّصة.
يظل ويبقي الفنان والمخرج والكاتب علي الفلاح رائداً من رواد المسرح الليبي الذي قدم رحلة عطاء زاخرة بالفني المميز جسد عديد الشخصيات التي تمكن منها وإبداع في تقديم كل الأدوار الفنية وتألق بروحه الطيبة وعانق الفن المسرحي وعشق المسرح وأكد على مقولة المسرح (أستاذ الشعوب) .
مازال يبصم بقلمه عديد الكتب ورصف فيها جمال الحروف الباسقة التي تنوعت بجمال الكتابة إلى جانب إبداعه خلف الكاميرا مخرجا بتلك الوقفة الرائعة وهو يخرج عديد الأعمال المسرحية وغيرها ….



كان في غبطة كبيره صديقه الإعلامي والأكاديمي الكبير بقيمة علمه ومايملك من أدوات تؤهله لأن يكون كبيرا بأخلاقه (( أحمد النايلي ) حين كتب عبر صفحته في الفيس بوك بتاريخ 20/7/2025 م (( البنية الدرامية لمسرح الكاتب والمخرج الليبي علي الفلاح موضوعٌ لرسالة ماجستير مقدمة من الزميلة عزة رمضان ، وستكون المناقشة بأكاديمية الدراسات العليا فرع بنغازي ، يوم الاحد مابعد القادم في الساعة الحادية عشرة )) وكانت كل التعليقات على هذا المنشور المصحوب بدعوة مناقشة الرسالة وصورة علي الفلاح إيجابية صادقة محيية إبداعه شاكرة الله أن ليبيا حظت بهكذا مبدع قدير قدّم رسالة فنية سامية في كل عمل قدمه لمحبي الفن المسرحي .. مؤكدا أن المسرح أستاذا للشعوب أبدا … فكان بحق ومايزال .. تجربة متكاملة صنعت حضورها بالإصرار والموهبة والوعي .. حينما آمن عمليا بكتاباته وتجسدياته وإخراجه أن المسرح رسالة فما كان منه إلا أن ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الفن الليبي .. وكما كتب عنه فعلا ” بين النص والعرض، وبين الكلمة والصورة، يظل اسمه حاضرًا كأحد الذين أسهموا في تشكيل ملامح المسرح ، وفتحوا له آفاقًا أرحب نحو الإبداع والتجدد ” .
