أكد عضو لجنة الحوار المهيكل مصطفى البحباح أن الحوار جرى بإرادة ليبية كاملة، وبجلسات انعقدت بالكامل داخل ليبيا، وشارك فيها 120 عضواً يمثلون جغرافيا وتنوع هالبلاد ولم يتم الذهاب وراء البحار للبحث عن حلول.
وقال البحباح عبر “فيسبوك” “بعد رحلة عمل شاقة وطويلة استغرقت ستة أشهر، أعلن اليوم ببالغ الاعتزاز، بصفتي عضواً شارك في صياغة هذا المسار ضمن فريق الحوكمة، وأميناً عاماً للحزب الديمقراطي، عن صدور التقرير النهائي الشامل للحوار المهيكل.
وأضاف خلال الأشهر الماضية، كُنّا نخوض معركة نقاش حقيقية، والمسألة لم تكن مجرد كتابة تقرير آيل للنسيان، بل كانت محاولة جادة لإنقاذ بلد يغرق في السيولة السياسية والتشظي والانقسام.
وشدد البحباح “على أن الميزة الأهم التي انتزعناها في هذا الحوار، هي أنه جرى بإرادة ليبية كاملة، وبجلسات انعقدت بالكامل داخل أرضنا، وشارك فيها 120 عضواً يمثلون جغرافيا وتنوع هذا الوطن، فلم نذهب وراء البحار لنبحث عن حلول، بل واجهنا مشاكلنا وجهاً لوجه”.
وتابع البحباح “تحدثنا في مسار الحوكمة بصراحة عن ضرورة إنهاء تشظي السلطة عبر تشكيل حكومة استحقاق وطني ومجلس رئاسي بمدد زمنية محددة. والأهم من ذلك، أننا وضعنا حداً لـ “الفيتو السياسي” الذي تمارسه الأجسام الحالية، فإذا عجزت المجالس عن التوافق، فإن البديل التلقائي جاهز لتجاوزهما، وهي “المادة 64″ التي تخشاها سلطات الأمر الواقع”.
وأضاف البحباح أنه في ملف الإدارة المحلية والموارد، دفعنا برؤية شجاعة نحو نظام (الولايات) هذا النظام ليس تقسيماً، بل هو قمة العدالة المكانية واللامركزية التي تنهي تهميش المدن، وتضمن وصول الثروة إلى مستحقيها دون المساس بوحدة ليبيا.
وأردف “اقتصادياً، وضعنا يدنا على الجرح، وحذرنا بالأرقام من كلفة التمديد والفساد، وشرّعنا ضوابط لحماية النفط وقوت الليبيين”.
وقال البحباح الرسالة الأهم الآن: “أن الترتيبات المؤقتة والحلول المجزأة أثبتت فشلها وانتهت صلاحيتها تماماً، فلا يمكن إصلاح الاقتصاد أو بسط الأمن والبلاد تُدار برأسين ومؤسسات منقسمة” وأضاف “اليوم طوينا صفحة الصياغة، وأمامنا معركة التثبيت والتطبيق”.
وأردف البحباح “كعضو في هذا الحوار، وكممثل لحزب سياسي هو الأكبر والأكثر حضوراً في ليبيا، أقولها بوضوح: لن نسمح بتمييع هذه التوافقات وأضاف هناك مهلة قانونية محددة بـ 45 يوماً للمجالس التشريعية، وفي حال المماطلة، سنتحرك مع كل القوى الوطنية والبلديات والشباب لتفعيل الآليات البديلة وفرض إرادة التغيير.