حذر عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على أي خطوة لرفع الدعم عن المحروقات دون توفير بدائل ومعالجات شاملة للاختلالات القائمة داعيا إلى الاستفادة من تجارب الدول التي اعتمدت الرفع التدريجي للدعم وربطته بمنظومات رقمية وحصص مدعومة للمواطنين.
وقال بن شرادة، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» إن رفع سعر البنزين إلى مستويات تقترب من الأسعار العالمية سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار السلع الأساسية وقد ينعكس أيضاً على سعر الصرف في وقت يعاني فيه المواطنون من الغلاء وضعف الرقابة على الأسواق.
وأشار إلى أن غالبية الليبيين يؤيدون إنهاء ظاهرة تهريب المحروقات، إلا أنهم يطالبون بمعالجة المشكلات الاقتصادية والأمنية المصاحبة قبل اتخاذ أي قرار يمس أسعار الوقود لتجنب تحميل المواطنين أعباءً إضافية.
كما لفت بن شرادة إلى استمرار أزمة السيولة النقدية معتبرا أن شريحة واسعة من المواطنين قد تواجه صعوبة في شراء الوقود إذا رفع الدعم، خاصة في ظل غياب شبكة مواصلات عامة فعالة، منتقدا ما وصفه بغياب رؤية واضحة بشأن قيمة البدل النقدي المقترح وآليات صرفه وضمانات استمراره.
وفيما يتعلق بفاتورة واردات الوقود تساءل بن شرادة عن أسباب ارتفاعها من نحو 3 مليارات دولار خلال الفترة بين عامي 2016 و2019 إلى نحو 9 مليارات دولار في عام 2024، معتبراً أن الزيادة في الكميات المستوردة لا تتناسب مع حجم الاستهلاك المحلي وعدد السكان وهو ما يعزز الشكوك حول تهريب ما بين 30 و40 بالمئة من الوقود المستورد.