جدد مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء تأكيده على استمرار الفتوى القاضية بتحريم استهلاك اللحوم المستوردة من البلدان غير الإسلامية، مشيراً إلى أن الضوابط الشرعية اللازمة لإباحة هذه اللحوم لم تتحقق حتى الآن، ما يجعلها في حكم الميتة شرعاً.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه، أن دار الإفتاء سبق أن نبهت مراراً إلى عدم جواز الاعتماد على الشعارات التجارية المدونة على المنتجات مثل “حلال” أو “مذبوح على الطريقة الإسلامية”، مؤكداً أن هذه العبارات لا تكفي لإثبات تحقق الشروط الشرعية في ظل غياب الرقابة والإشراف الشرعي المباشر على عمليات الذبح والتصدير.
وأشار البيان إلى أن دار الإفتاء أوفدت خلال عامي 2024 و2025 لجاناً إلى البرازيل، باعتبارها من أكبر الدول المصدرة للحوم إلى ليبيا، للوقوف على إجراءات الذبح والتجهيز، حيث تم رصد عدد من المخالفات الشرعية، كما جرى التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لوضع مواصفات وضوابط شرعية وفنية وصحية لتنظيم استيراد اللحوم المجمدة من الخارج.
وأكد المجلس أن تلك التوصيات لم تُنفذ بالشكل المطلوب، وأن باب استيراد اللحوم من دول غير إسلامية لا يزال مفتوحاً على نطاق واسع، دون استكمال الاشتراطات الشرعية التي أوصت بها اللجان المختصة، وعلى رأسها وجود إشراف شرعي مباشر على عمليات الذبح منذ بدايتها وحتى التصدير إلى ليبيا.
وحمل البيان الجهات الحكومية المعنية المسؤولية الكاملة عن هذا الملف من الجانبين الشرعي والصحي، داعياً المواطنين إلى الامتناع عن استهلاك أو بيع أو شراء أو استيراد هذه اللحوم إلى حين الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية المعتمدة.
وشدد مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء على أن موقفه من هذه القضية لم يتغير، مؤكداً استمرار العمل بالفتوى السابقة إلى حين تنفيذ التوصيات والإجراءات الكفيلة بضمان مطابقة اللحوم المستوردة للأحكام الشرعية والمعايير الصحية المطلوبة.
