أكد عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أنه ليس من صلاحيات السلطة التنفيذية، سواء كانت حكومة أو بلدية، إصدار أي قرار بإنشاء إقليم أو إعادة ترسيم الأقاليم الإدارية دون الرجوع إلى السلطة التشريعية والاحتكام إلى الدستور، لأن هذا الأمر يمسّ مباشرة وحدة التراب الوطني وسيادة الدولة.
ورأى الشيباني عبر “فيسبوك” أن أي إجراء من هذا النوع يُعد غير دستوري وباطلا بطلانا مطلقًا، ويجب الطعن فيه أمام القضاء المختص، لما قد ينطوي عليه من شبهة الخيانة العظمى أو التآمر على وحدة البلاد، خصوصا إذا كان الهدف منه تحقيق مكاسب جهوية سياسية أو إدارية أو مالية ، أو فرض الهيمنة على عدد من المدن والمؤسسات، في وقت تحتاج فيه ليبيا إلى الوحدة ولمّ الشمل لا إلى التفتيت والانقسام.
وشدد الشيباني على أن بلدية تاورغاء قد طعنت قانونيًا في قرار رئيس الحكومة بطريق السكة القاضي بضمها إلى بلدية مصراتة، وقد ربحت القضية وصدر حكم قضائي بإلغاء القرار، وهو حكم بات واجب النفاذ، ومن المنتظر الشروع في تنفيذه قريبًا، رغم ما لوحظ من عدم احترام لأحكام القضاء ومحاولات الالتفاف عليها أو القفز فوقها.
ولفت الشيباني إلى أن احترام القانون وأحكام القضاء ليس خيارا سياسيا، بل هو أساس قيام الدولة، وأي مساس بهما يعد تهديدا مباشرا للاستقرار والسلم الأهلي.
وقال الشيباني إن فكرة إقليم المنطقة الوسطى راودت الكثيرين ولكنها دائما تصتدم بفكرة التمسك بالاقاليم التاريخية الثلاثة ويصاحبها شعور غامض من الريبة والشك في أغراض وأهداف المنادين بها والتخوف من الخفايا المستترة وراء هذه الدعوة، وغالبا ما يفضل نظام المحافظات المجرب مع منح صلاحيات واسعة لها عن نظام الأقليم الرابع الذي قد يتسع إلى الخامس والسادس والسابع وربما تطالب به بعض المكونات الثقافية وندخل في تشظي آخر لا داع له في ظل غياب الدولة وانتشار الفوضى وانعدام الثقة بين جميع الأطراف .
وتابع الشيباني “اعتقد أنه من الحكمة أن يتم اعتماد نظام المحافظات ذات الصلاحيات الواسعة أو يترك كل شئ على حاله إلى حين الخروج من الفوضى والاستفتاء على الدستور الذي يعالج هذه المسائل وقيام الدولة “.
الشيباني: قرارات المنفي انقلاب على الشرعية ولا يملك صلاحية حل البرلمان