اختتم أعضاء المسار الأمني ضمن الحوار المهيكل في ليبيا سلسلة اجتماعات استمرت من 13 إلى 16 أبريل، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وخبراء أمنيين وعسكريين، حيث ناقشوا سبل تعزيز إصلاح وحوكمة قطاع الأمن، والتوصل إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
وتركزت المناقشات على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها حوكمة الدفاع وإنفاذ القانون، وأمن الحدود، والرقابة التشريعية، إلى جانب الدور المحوري للمجتمع المدني في المتابعة والمساءلة.
وأكد المشاركون أن غياب استراتيجية أمن وطني وعقيدة عسكرية موحدة يمثل أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار، مشددين على ضرورة ترجمة مخرجات الحوار إلى خطوات تنفيذية واضحة.


من جانبها، أكدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية ستيفاني خوري أن الأمن يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان حياة مستقرة للمواطنين، مشيرة إلى أن نتائج الاستطلاعات والمشاورات المباشرة تُظهر حاجة الليبيين إلى بيئة خالية من العنف وانتشار السلاح، مع أهمية تأمين الحدود وتعزيز المشاركة المدنية لتحقيق استقرار مستدام.
وسلطت الاجتماعات الضوء على ملف أمن الحدود باعتباره نقطة ضعف حرجة، في ظل اتساع الحدود والانقسام الأمني، ما يسهم في انتشار الجريمة العابرة للحدود وتدفق الأسلحة والجماعات المسلحة، حيث شدد الأعضاء على ضرورة اعتماد نهج موحد لمعالجة هذه التحديات وبناء الثقة بين الأطراف.
كما استعرضت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نتائج استطلاع «أعطي رأيك»، الذي شارك فيه نحو 6000 شخص، حيث أظهرت النتائج أن 79% من المشاركين يشعرون بالأمان، بينما عبّر أكثر من ثلثهم عن مخاوف من الاعتقالات دون مذكرات قانونية والاشتباكات داخل الأحياء السكنية، في حين رأى نحو 55% أن الانقسام السياسي يمثل عائقًا أمام توحيد المؤسسات الأمنية.
وأكد ممثلو المجتمع المدني استعدادهم للعب دور فاعل في متابعة الإصلاحات، خاصة في مجالات حقوق الإنسان وبناء الثقة، رغم التحديات التي تواجه عملهم في بعض المناطق، مطالبين بتعزيز دورهم بشكل مؤسسي كشركاء مع الجهات الرسمية.
ومن المقرر أن يعاود أعضاء المسار الأمني اجتماعاتهم خلال شهر مايو لاستكمال وصياغة التوصيات النهائية، في إطار دعم عملية سياسية شاملة تهدف إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
المسار الأمني للحوار المهيكل يناقش الحد من العنف المجتمعي خلال أسبوعه الثاني
البعثة الأممية: تواصل المسارات الأمنية والاقتصادية في الحوار المهيكل
مسار الحوكمة في الحوار المهيكل يبدأ اجتماعه الأول بتيسير الأمم المتحدة