استقبل وزير الإسكان والتعمير بحكومة الوحدة الوطنية، عصام جمعة، وفدًا ماليزيًا رفيع المستوى في العاصمة طرابلس، لبحث فرص التعاون في مشاريع الإسكان والبنية التحتية، وذلك على هامش مشاركة الوفد في معرض طرابلس الدولي، في خطوة تعكس توجها نحو استقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم خطط إعادة الإعمار.
أهمية اللقاء
جاء اللقاء بحضور أمين سر مكتب الوزير حسين اللافي، وعدد من مستشاري الوزارة، إلى جانب عضو المجلس الأعلى للدولة الدكتور محمود الطبيب، فيما ضم الوفد الماليزي شخصيات اقتصادية بارزة وممثلين عن شركات استثمارية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الغرفة التجارية الليبية الماليزية المشتركة، من بينهم السيدة عزيزة أوانغ رئيسة الجانب الماليزي، والدكتور زاكي القاضي رئيس الجانب الليبي، إضافة إلى ممثلين عن شركات تعمل في مجالات الاستثمار والبنية التحتية.
ويعكس هذا الحضور المتنوع اهتمامًا متزايدًا بتعزيز التعاون الاقتصادي بين ليبيا وماليزيا، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإعمار والتنمية العمرانية.
الأعلى للدولة يبحث آفاق شراكة اقتصادية تشمل الاستثمار والطيران والزراعة مع ماليزيا
الأكاديمية الليبية للدراسات العليا تستضيف المعرض التدريبي التعليمي للجامعات الماليزية
وزير السياحة بحكومة الوحدة الوطنية يبحث سبل التعاون مع ماليزيا في مجال الاستثمار السياحي
فرص استثمارية
أكد وزير الإسكان خلال اللقاء أن ليبيا تمتلك فرصًا واعدة في مجالات الإسكان والمدن الحديثة وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تمثل أولوية ضمن خطط الحكومة لإعادة الإعمار.
وأوضح أن المشاريع المطروحة تشمل تطوير مجمعات سكنية حديثة، وتنفيذ بنية تحتية متكاملة، بما يواكب متطلبات النمو السكاني ويحقق تحسينًا في جودة الحياة.
كما أشار إلى أن الدولة تسعى إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار، من خلال تقديم التسهيلات اللازمة وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، سواء المحلي أو الدولي، في تنفيذ المشاريع التنموية.
آليات التعاون وتنفيذ المشاريع
تناول اللقاء بحث إمكانية إقامة شراكات عملية بين الشركات الماليزية والجهات الليبية، لتنفيذ مشاريع في مجالات الإسكان والتخطيط العمراني.
ورحب الوزير بهذه التوجهات، مؤكدًا دعم الحكومة لكل المبادرات التي تسهم في تنفيذ مشاريع حقيقية على أرض الواقع، خاصة تلك التي تعتمد على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة.
كما تم التطرق إلى آليات التمويل والتعاقد، وسبل ضمان تنفيذ المشاريع وفق معايير الجودة المطلوبة، بما يحقق الاستفادة القصوى من الاستثمارات.
استعداد ماليزي للدخول إلى السوق الليبي
من جانبه، أكد الوفد الماليزي استعداد الشركات الماليزية للدخول إلى السوق الليبي والمساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية، مشيرًا إلى أن ليبيا تمثل وجهة واعدة للاستثمار في المرحلة الحالية.
وأوضح الوفد أن الشركات الماليزية تمتلك خبرات واسعة في مجالات التخطيط العمراني والمشاريع الإسكانية، إضافة إلى البنية التحتية، ما يمكنها من تقديم حلول متكاملة تلبي احتياجات السوق الليبي.
كما أعرب عن استعداد الجانب الماليزي لتقديم الاستشارات الفنية، ودعم مشاريع التطوير العمراني بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
نتائج تحركات سابقة
استعرض الوزير خلال اللقاء نتائج زيارته الأخيرة إلى تونس، حيث شارك في مؤتمر اقتصادي شهد لقاءات مع عدد من الشركات الدولية المتخصصة في مجالات الطرق والنقل والبنية التحتية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات أسهمت في فتح قنوات تواصل جديدة مع شركات عالمية، ما يعزز فرص تنفيذ مشاريع مستقبلية داخل ليبيا، ويزيد من حجم الاستثمارات الأجنبية.



