الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-04

2:23 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-04 2:23 مساءً

أبريل 2026 يشهد حراك سياسي وعسكري واقتصادي يعيد تشكيل المشهد

أبريل 2026 يشهد حراك سياسي وعسكري واقتصادي يعيد تشكيل المشهد

تشهد الساحة الليبية خلال شهر أبريل 2026 حراكًا متسارعًا على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسط محاولات داخلية ودولية لإعادة ترتيب المشهد العام في البلاد، وإنهاء سنوات الانقسام المؤسسي التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

وبين توافقات اقتصادية غير مسبوقة، وتحركات أممية لإعادة تنشيط المسار السياسي، وتعاون عسكري يجمع لأول مرة أطراف الشرق والغرب في تدريبات مشتركة، تبرز في المقابل خلافات حادة حول شرعية بعض المبادرات الدولية وحدود تدخل البعثة الأممية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من هشاشة الوضع الأمني وتدهور المؤشرات الاقتصادية.

ميزانية موحدة تنهي سنوات الانقسام المالي

في خطوة اعتبرها كثيرون تحولًا مفصليًا في إدارة الاقتصاد، أعلن مصرف ليبيا المركزي ترحيبه بتوقيع الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، والذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة الليبية، بما يشمل أبواب الإنفاق الأربعة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 13 عامًا من الانقسام المالي والإنفاق الموازي بين مؤسسات الشرق والغرب.

وأوضح المصرف المركزي أن الاتفاق يستند إلى إطار مالي يعتمد على القدرة الحقيقية للاقتصاد الليبي، ويهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية وتقليص الاختلالات في الإنفاق العام، مؤكدًا أن اعتماد ميزانية موحدة لكامل التراب الليبي يمثل نقلة نوعية في إدارة المال العام، ويسهم في تعزيز الشفافية والحد من الازدواجية التي طبعت المشهد المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار المصرف إلى أن هذا التوافق من شأنه دعم استقرار سعر صرف الدينار الليبي، والحد من الضغوط التضخمية، وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، مع التزام المؤسسة بسياسات الإفصاح والشفافية في تنفيذ بنود الاتفاق.

وفي سياق الدعم الدولي لهذا المسار، رحبت عشر دول، في بيان مشترك نشرته الخارجية الأمريكية، بتوقيع حكومتي الشرق والغرب على ميزانية موحدة، معتبرة الخطوة تطورًا مهمًا نحو إنهاء الانقسام المالي الذي استمر أكثر من عقد.

ورغم هذا التقدم، فإن المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، حذرت خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن من أن الوضع الاقتصادي الليبي لا يزال يشهد “تدهورًا هائلًا”، مشيرة إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، ونقص الوقود، واتساع مظاهر الإنفاق غير المسؤول وتزايد معدلات الفقر.

وأكدت تيتيه أن النموذج الاقتصادي الحالي “غير قابل للاستمرار”، وأن استمرار تقاسم الإيرادات دون اتفاق واضح على أولويات الإنفاق يقوض قدرة الدولة على تنفيذ مشاريع تنموية حقيقية، داعية إلى تنفيذ توصيات فريق الخبراء الأممي، خاصة فيما يتعلق بالإشراف على عوائد النفط وتعزيز الحوكمة والانضباط المالي.

فلينتلوك 2026”.. تعاون عسكري غير مسبوق في سرت

بالتوازي مع التحركات الاقتصادية، استضافت مدينة سرت انطلاق التمرين العسكري السنوي “فلينتلوك 2026”، بقيادة القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، وبمشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها، إلى جانب قوات أمريكية وإيطالية وشركاء من دول عربية وأفريقية وأوروبية.

وأكد نائب القائد العام للقوات المسلحة، صدام حفتر، أن الوحدات العسكرية الليبية المشتركة باشرت تنفيذ التدريبات وفق أعلى معايير الانضباط والتنسيق، مشيدًا بمستوى الاحترافية الذي أظهره المشاركون الليبيون خلال التمرين.

وأشار إلى أن استضافة ليبيا لهذا الحدث العسكري للمرة الأولى تعكس مكانتها كشريك موثوق في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتعزز مستوى التعاون العسكري مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.

ويُعد تمرين “فلينتلوك” أكبر تمرين عسكري يُنظم في القارة الأفريقية منذ عام 2005، ويهدف إلى رفع قدرات القوات المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود وتعزيز العمل المشترك في البيئات المعقدة.

كما أكدت الجهات المنظمة أن مشاركة المؤسسات العسكرية الليبية من الشرق والغرب في استضافة التمرين تعكس إمكانية بناء تعاون أمني مشترك، قد يسهم مستقبلاً في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز التنسيق الأمني الإقليمي.

جدل سياسي واسع حول “الحوار المهيكل” ولجنة “4+4

على المستوى السياسي، لا تزال بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية في أغسطس الماضي، عبر ما يعرف بـ”الحوار الليبي المهيكل” ولجنة “4+4” المصغرة التي عقدت اجتماعاتها في العاصمة الإيطالية روما.

وأوضحت البعثة أن اللجنة ناقشت تعديل الإطار القانوني والدستوري اللازم لإجراء الانتخابات، إضافة إلى إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبار ذلك من الخطوات الأساسية لكسر حالة الجمود السياسي.

وأكدت البعثة أن المشاركين في اجتماعات روما توصلوا إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، مع اقتراح أن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المعروفين بالكفاءة والنزاهة لتولي رئاسة المجلس.

مبادرات أمريكية وتحركات لإعادة تشكيل السلطة

وفي خضم هذه التطورات، برزت تقارير سياسية تتحدث عن مبادرة أمريكية منسوبة إلى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تقوم على إنهاء وجود الحكومتين الحاليتين، وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا.

وتقترح المبادرة، وفق ما تم تداوله، إلغاء المجلس الرئاسي الحالي وتشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، مع الإبقاء على عبدالحميد الدبيبة رئيسًا لحكومة موحدة جديدة.

غير أن هذه التحركات واجهت اعتراضات واسعة داخل المجلس الأعلى للدولة، الذي أعلن خلال جلسة طارئة تجميد عضوية أي عضو يشارك في جلسات حوار أو اتفاقات سياسية دون تفويض رسمي من المجلس.

كما وجّه رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اتهم فيها البعثة الأممية بتجاوز الأطر الشرعية والانحراف عن دورها كـ”ميسّر للحوار”، عبر إنشاء “أجسام موازية” مثل اللجنة الاستشارية والحوار المهيكل.

واعتبر تكالة أن البعثة تعتمد معايير غير شفافة في اختيار المشاركين، وتحاول تمرير “صفقات تخدم مشاريع ضيقة”، محذرًا من أن بعض الشخصيات المشاركة سبق أن وردت بشأنها شبهات فساد في تقارير أممية.

وطالب المجلس الأعلى للدولة الأمم المتحدة بإلزام بعثتها بالتعامل حصريًا مع المؤسسات الشرعية، ومنع أي خطوات قد تدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام أو الحكم الشمولي.

وفي المقابل، شددت البعثة الأممية على أن إطلاق لجنة “4+4” جاء بسبب عدم إحراز مجلسي النواب والدولة تقدمًا كافيًا في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، مؤكدة أن الهدف من هذه المسارات هو إنهاء الانسداد السياسي وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

الحوار المهيكل ومسار المصالحة الوطنية

وفي سياق متصل، أعلن عضو الحوار المهيكل، محور المصالحة وحقوق الإنسان، موسى ونتيتي، اختتام الجولة الثالثة من اجتماعات مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في العاصمة طرابلس، بعد مداولات مكثفة أفضت إلى مجموعة من التوصيات المتعلقة بالعدالة الانتقالية والمساءلة وحقوق الإنسان.

وأوضح ونتيتي أن نجاح أي مسار للمصالحة في ليبيا يتطلب “ملكية ليبية حقيقية” للعملية، إلى جانب استقلال القضاء وإنهاء الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق دون كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا.

وأشار إلى أن النقاشات ركزت على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل العدالة الانتقالية، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وحماية الحريات العامة والحقوق الأساسية.

كما أوصى المشاركون بضرورة الإسراع في إقرار قانون للعدالة الانتقالية يحظى بتوافق وطني واسع، مع مراجعة مشروع القانون الحالي لمعالجة أوجه القصور المتعلقة بالتسييس والانقسام، إضافة إلى ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة.

وشملت التوصيات أيضًا الدعوة إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتعزيز مشاركة المرأة والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة في مسار المصالحة، فضلًا عن دعم نزاهة العملية الانتخابية.

وأكد ونتيتي أن هذه التوصيات ستُضمَّن في الوثيقة الختامية للمسار، تمهيدًا لعرضها خلال الاجتماع النهائي المرتقب، باعتبارها خارطة طريق لبناء مؤسسات موحدة وإجراء انتخابات سلمية.

حفتر يفتتح معرض “ليبيا بيلد بنغازي 2026

اقتصاديًا أيضًا، افتتح القائد العام للقوات المسلحة خليفة حفتر فعاليات معرض “ليبيا بيلد بنغازي 2026” في دورته الثالثة، بحضور عدد من القيادات العسكرية والحكومية، بينهم رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد.

ويشارك في المعرض أكثر من 277 شركة محلية ودولية وعلامات تجارية عالمية، في مجالات التكييف والآلات الثقيلة والقطاعات الصناعية والتجارية المختلفة.

وأكد حفتر أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات الاقتصادية، لما تمثله من دعم للاقتصاد الوطني وتعزيز لبيئة الاستثمار، معتبرًا أن المعرض يعكس الحراك الاقتصادي المتصاعد في مدينة بنغازي ودورها المتنامي كمركز للأعمال والاستثمار.

تيتيه تحذر: ليبيا ليست على مسار التقدم

وفي ختام إحاطتها أمام مجلس الأمن، أكدت هانا تيتيه أن ليبيا “ليست في حالة إحراز تقدم” نحو حل أزمتها، مشيرة إلى أن بعض الأطراف السياسية لا تزال تتجاهل تطلعات الليبيين للمشاركة الديمقراطية وبناء مؤسسات شرعية.

وحذرت من أن إنشاء كيانات موازية خارج الاتفاقات السياسية القائمة قد يقوض فرص توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يمثل “خطرًا وطنيًا وإقليميًا”.

كما شددت على أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، خاصة في المنطقة الغربية والساحلية، في ظل استمرار نشاط المجموعات المسلحة ووجود تقارير عن خروقات لحظر توريد السلاح.

وتطرقت المبعوثة الأممية إلى استمرار الانقسام القضائي ووجود مجالس قضائية متوازية، معتبرة أن ذلك يهدد وحدة الدولة ويقوض فرص إجراء انتخابات فعالة.

كما أعربت عن قلقها من استمرار الاعتقالات التعسفية والانتهاكات بحق النشطاء والصحفيين، داعية إلى احترام الحريات العامة ووقف الممارسات التي تهدد اللحمة الاجتماعية.

وفي الملف الإنساني، حذرت تيتيه من تداعيات استمرار الحرب في السودان على ليبيا، مشيرة إلى تصاعد الاحتياجات الإنسانية للاجئين السودانيين، والحاجة إلى دعم دولي لتوفير التمويل اللازم للتعامل مع الأزمة.

واختتمت بالتأكيد على أن خارطة الطريق الأممية ما تزال تمثل فرصة لتجاوز الأزمة، لكنها تتطلب إرادة سياسية حقيقية من الأطراف الليبية، إلى جانب دعم دولي فعّال، محذرة من أن استمرار الانقسام والجمود سيؤديان إلى مزيد من تقويض وحدة الدولة وتأخير مسار السلام والاستقرار.

مجلس الأمن يجدد حماية النفط الليبي

على الصعيد الدولي، صوّت مجلس الأمن بالإجماع على تمديد آلية منع التصدير غير المشروع للنفط الليبي، في خطوة تعكس استمرار اهتمام المجتمع الدولي بحماية الثروات الليبية ومنع استخدامها خارج الأطر القانونية.

ويأتي القرار في ظل استمرار الجدل حول إدارة الإيرادات النفطية، خاصة مع تحذيرات الأمم المتحدة من تآكل قدرة الدولة على الحوكمة، نتيجة غياب المؤسسات الموحدة والانقسام السياسي المستمر.

وأكدت المبعوثة الأممية أن ارتفاع عائدات النفط قد يشكل فرصة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، لكنه لن يكون كافيًا دون وجود إصلاحات شاملة وإرادة سياسية حقيقية تضمن توظيف هذه الموارد لصالح المواطنين.

دول كبرى ترحّب بالميزانية الليبية الموحدة لعام 2026 وتدعو لدعم المسار السياسي والاقتصادي

عام 2025 بين جهود حكومتي الوحدة والليبية لحلحلة الأزمة وإعادة الإعمار

توافق دولي بمجلس الأمن على وحدة المؤسسات وتحذيرات من الانقسام في ليبيا

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة