انطلقت في مدينتي بنغازي وطرابلس اجتماعات مساري الأمن والحوكمة المنبثقين عن الحوار المهيكل، وذلك بشكل متوازٍ، في إطار مواصلة المداولات السياسية التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.
وتأتي هذه الاجتماعات ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم العملية السياسية في البلاد، عبر مسارات تقنية تركز على القضايا الأمنية والحوكمة، بهدف الوصول إلى توصيات قابلة للتنفيذ ضمن المسار السياسي العام.
توحيد المؤسسات العسكرية
يتركز عمل المشاركين في مسار الأمن خلال الأيام الأربعة المقبلة على بحث ملفات توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا، إلى جانب معالجة التحديات ذات الطابع القانوني والعملياتي والسياسي.
وتشمل النقاشات دراسة الأولويات الرئيسية المرتبطة ببناء منظومة أمنية موحدة، قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة، وضمان الاستقرار الأمني في مختلف المناطق.
بناء الثقة وتطوير هياكل القيادة الأمنية
يتناول المشاركون في مسار الأمن أيضًا تدابير بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، باعتبارها خطوة أساسية في دعم أي عملية إصلاح أمني.
كما سيتم استعراض الدروس المستفادة من المبادرات الدولية السابقة، بهدف الاستفادة منها في تطوير هياكل القيادة والتنسيق بين المؤسسات الأمنية.
إعادة الإدماج ودور المرأة في القطاع الأمني
يتضمن جدول أعمال مسار الأمن مناقشة ملفات إعادة الإدماج للعناصر السابقة، إلى جانب مواءمة الموارد البشرية داخل المؤسسات الأمنية.
كما يتم التطرق إلى دور المرأة في دعم إطار أمني شامل، بما يعكس أهمية مشاركتها في مختلف مستويات العمل الأمني.
المسار الأمني بالحوار المهيكل يناقش حوكمة قطاع الأمن ويؤكد أهمية توحيد الاستراتيجية الوطنية
الأسعدي يعلن استئناف لقاءات مسارات الحوار المهيكل في طرابلس اليوم الإثنين
البعثة الأممية: استئناف مساري الحوكمة والامن ضمن الحوار المهيكل في طرابلس
معالجة المختنقات الدستورية والتنفيذية
في المقابل، يواصل المشاركون في مسار الحوكمة اجتماعاتهم لمناقشة أبرز المختنقات على المستويين الدستوري والتنفيذي، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالإدارة المحلية.
ويهدف هذا المسار إلى معالجة التحديات التي تعيق عمل المؤسسات الحكومية، واقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق.
نحو توصيات نهائية للحوار المهيكل
يعمل المشاركون في مسار الحوكمة على استكمال مجموعة من التوصيات التي سيتم تضمينها في التقرير الختامي للحوار المهيكل، تمهيدًا لعرضها ضمن المسار السياسي الأشمل.
وتسعى هذه التوصيات إلى دعم بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الإداري، ومعالجة التحديات القائمة في هيكل الإدارة العامة.
دور الأمم المتحدة في تيسير الحوار السياسي
تواصل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دورها في تيسير هذه الاجتماعات، من خلال توفير الإطار التنظيمي والفني للحوار، وضمان مشاركة مختلف الأطراف المعنية في العملية السياسية.
ويأتي ذلك ضمن جهود دولية تهدف إلى دعم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
مساران متوازيان لدعم الاستقرار الشامل
يعكس عقد الاجتماعين بشكل متزامن في بنغازي وطرابلس أهمية المقاربة المتوازية بين المسارين الأمني والحوكمة، باعتبارهما عنصرين مترابطين في دعم الاستقرار، كما يتيح هذا التوازي معالجة القضايا من زوايا متعددة، بما يسهم في بناء رؤية شاملة للحل.
أهمية النتائج في المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تساهم مخرجات هذه الاجتماعات في صياغة توصيات مهمة ضمن الحوار المهيكل، بما يدعم مسار التسوية السياسية في ليبيا، كما تمثل هذه الخطوة جزءًا من جهود مستمرة لإيجاد حلول مستدامة للتحديات الأمنية والإدارية.


