ناقش أعضاء مسار الأمن ضمن الحوار المهيكل، خلال اجتماعات عُقدت بمدينة بنغازي، جملة من المقترحات الهادفة إلى معالجة التحديات القانونية والعملياتية والسياسية المرتبطة بتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وشخّص المشاركون عدداً من التحديات التي تواجه مسار التوحيد، من بينها وجود هياكل مسلحة موازية، وضعف آليات الإنفاذ، والهشاشة الحدودية، إلى جانب التدخلات الأجنبية وتمويل الجماعات المسلحة والفاعلين السياسيين المتنافسين، فضلاً عن استمرار وجود المقاتلين الأجانب والمرتزقة داخل البلاد.
وأكد أعضاء المسار أن الانقسام السياسي يُعد السبب الرئيسي في استمرار انقسام المنظومة الأمنية، مشددين على أن الإرادة السياسية ومواءمة الإصلاحات الأمنية مع المسار السياسي العام تمثلان عنصرين أساسيين لإنجاح عملية التوحيد، مع التأكيد على أن إنشاء سلطة مدنية موحدة يُعد شرطاً ضرورياً لتحقيق ذلك.
واتفق المشاركون على أهمية إنشاء قيادة موحدة للمؤسستين العسكرية والأمنية عبر اتفاق سياسي شامل، إلى جانب تفعيل آليات تنسيق مرحلية، مثل غرف العمليات المشتركة، وتوسيع ولاية اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” لتشمل ملف توحيد المؤسسة العسكرية ودعم جهود الدمج والإصلاح وإعادة الهيكلة بشكل متوازن جغرافياً.
كما شددوا على ضرورة اعتماد إطار قانوني ومؤسسي موحد يضمن حياد المؤسسة العسكرية وخضوعها للرقابة المدنية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، مقترحين مراجعة التشريعات الوطنية ذات الصلة وتحديثها بما يتلاءم مع التهديدات الأمنية الراهنة والمستجدة.
ودعا أعضاء المسار إلى تنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح قطاع الأمن، وإطلاق مبادرات لبناء الثقة والتواصل الاستراتيجي لتعزيز التماسك المؤسسي والثقة العامة، إلى جانب تقديم مقترحات تتعلق بأمن الانتخابات ومنع النزاعات وحوكمة القطاع الأمني.
وعلى هامش الاجتماعات، أجرى المشاركون زيارة إلى المدينة العسكرية “قمينس”، حيث تبادلوا وجهات النظر مع عدد من كبار الضباط حول آليات دعم توحيد المؤسسة العسكرية، في وقت يهدف فيه الحوار المهيكل إلى بلورة توصيات عملية تسهم في دعم مؤسسات الدولة ومعالجة مسببات النزاع طويلة الأمد.
http://المسار الأمني بالحوار المهيكل يناقش حوكمة قطاع الأمن ويؤكد أهمية توحيد الاستراتيجية الوطنية