شهدت العاصمة طرابلس حفل استقبال رفيع المستوى نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي، احتفالا بالعلاقات المشتركة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، وبمناسبة ما وصفه الحضور بـ“شراكة الفرص المتبادلة”.
وجاء الحفل بمشاركة واسعة من مسؤولين ليبيين ودوليين، في مقدمتهم نائب رئيس الوزراء بحكومة الوحدة سالم الزادمة، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية، والممثلة الخاصة للأمم المتحدة هانا تيته، إضافة إلى عمداء بلديات ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني.
وحضر الحفل أيضاً رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا فريدريك بيترسن، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، في إطار تأكيد متجدد على عمق التعاون بين الجانبين.
متانة العلاقات الليبية الأوروبية
وخلال الحفل، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، عبر منصة “إكس”، أن هذه المناسبة تعكس عمق العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، مشيراً إلى أن الاحتفال يجسد روح الشراكة التي تجمع الطرفين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
كما أوضح أن الكلمة التي أُلقيت نيابة عن حكومة الوحدة الوطنية، والتي قدمها وزير الدولة السيد وليد اللافي، عكست بوضوح متانة العلاقة بين الجانبين، وأبرزت أهمية استمرار التعاون المشترك في هذه المرحلة الحساسة.
الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية يرحبون بإطلاق الحوار المهيكل في ليبيا
مدير إدارة الشؤون الأوروبية يستقبل رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة ليبيا في إدارة الحدود
الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية يعلنان تأييدهما خارطة الطريق المقترحة من تيتيه
الشراكة في مواجهة التحديات ودعم الاستقرار
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الحفل أن الاتحاد الأوروبي يظل شريكاً رئيسياً لليبيا، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد.
كما شدد المشاركون على أن التعاون بين الجانبين يستند إلى رؤية مشتركة تقوم على دعم السيادة الوطنية الليبية، ووحدة المؤسسات، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار السياسي، إلى جانب دعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ويأتي هذا الموقف في إطار التزام أوروبي مستمر بمساندة الجهود الدولية الرامية إلى دعم المسار السياسي في ليبيا، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
حضور دبلوماسي واسع
وشهد الحفل حضوراً دبلوماسياً واسعاً من ممثلي الدول والمنظمات الدولية العاملة في ليبيا، إلى جانب مسؤولي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني، في مشهد يعكس اهتمام المجتمع الدولي بمتابعة تطورات الملف الليبي.
كما شكل الحضور الواسع مؤشراً على أهمية العلاقات الليبية الأوروبية، ودور اللقاءات الدبلوماسية في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
تأكيد على شراكة قائمة على المصالح المشتركة
وأكدت المداخلات خلال الحفل أن العلاقة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد لتشمل ملفات متعددة مثل الهجرة، وأمن الحدود، والتنمية الاقتصادية، ودعم المؤسسات الليبية.
كما تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار في منطقة البحر المتوسط.
طرابلس منصة للحوار الدولي
ويعكس تنظيم هذا الحدث في طرابلس الدور المتنامي للعاصمة كمنصة للحوار الدبلوماسي بين ليبيا وشركائها الدوليين، حيث تستضيف بشكل متزايد لقاءات وفعاليات تهدف إلى دعم مسار الاستقرار وتعزيز التعاون الدولي.
كما يؤكد هذا الحضور الدولي على أهمية ليبيا كشريك استراتيجي في المنطقة، وكمحور رئيسي في ملفات الأمن والهجرة والطاقة.















