شارك رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، صباح اليوم الثلاثاء، في الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة الإفريقية – الفرنسية التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي تحت شعار «إفريقيا إلى الأمام»، وذلك بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، إلى جانب الرئيس الفرنسي، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد الإفريقي، وعدد من قادة المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية.
وتأتي مشاركة ليبيا في هذا الحدث الدولي في إطار التحركات الدبلوماسية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والهادفة إلى توسيع حضورها في المحافل الإقليمية والدولية، وبحث فرص التعاون الاقتصادي والسياسي مع مختلف الشركاء الدوليين.
كما تعكس المشاركة الليبية اهتمام الدولة بالانخراط في القضايا الإفريقية والدولية ذات البعد التنموي والاقتصادي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها العلاقات الدولية والتحولات الاقتصادية العالمية.
قمة تبحث مستقبل العلاقات الإفريقية الدولية
وتُعقد القمة الإفريقية – الفرنسية هذا العام في ظل حراك دولي متزايد لإعادة صياغة العلاقات بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، على أسس تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المتوازن.
ويناقش المشاركون في القمة ملفات متعددة تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب قضايا التنمية المستدامة والطاقة والبنية التحتية والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها القارة الإفريقية والعالم.
كما تهدف القمة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول الإفريقية والشركاء الدوليين، بما يساهم في دعم الاقتصادات الإفريقية وتعزيز دور القارة في الاقتصاد العالمي.
ليبيا تؤكد حضورها في المحافل الدولية
وتجسد مشاركة رئيس المجلس الرئاسي في القمة حرص ليبيا على استعادة حضورها الدبلوماسي والإقليمي، والمشاركة الفاعلة في الفعاليات الدولية ذات الطابع السياسي والاقتصادي.
كما تعكس المشاركة توجه الدولة الليبية نحو توسيع شبكة علاقاتها مع الدول الإفريقية والشركاء الدوليين، والعمل على بناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل وتكافؤ المصالح.
وأكدت مصادر سياسية أن ليبيا تسعى خلال المرحلة الحالية إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، ودعم علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع مختلف الدول.
المنفي يتلقى رسالة شكر من ميلوني عقب مشاركته في القمة الإيطالية–الإفريقية بأديس أبابا
المنفي يتسلم دعوة رسمية من رئيس وزراء الهند للمشاركة في القمة الهندية الإفريقية
المنفي يشارك في افتتاح قمة الاتحاد الإفريقي الـ38 في أديس أبابا
اهتمام متزايد بالتعاون الاقتصادي والاستثماري
وتحظى ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري بأهمية كبيرة في القمة، خاصة مع توجه العديد من الدول الإفريقية نحو جذب الاستثمارات الدولية وتوسيع مجالات التعاون التجاري.
كما تركز المناقشات على دعم مشاريع البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي، باعتبارها من القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى شراكات دولية وتمويلات تنموية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن إفريقيا أصبحت تمثل سوقًا واعدة للاستثمار العالمي، في ظل الموارد الطبيعية الكبيرة والفرص الاقتصادية المتنامية داخل القارة.
وفي هذا السياق، تسعى ليبيا إلى الاستفادة من الانفتاح الدولي على إفريقيا من خلال تطوير علاقاتها الاقتصادية وتوسيع فرص التعاون مع الشركاء الدوليين.
مشاركة دولية في القمة
وشهدت القمة حضور عدد كبير من القادة والمسؤولين الدوليين، من بينهم الرئيس الفرنسي، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد الإفريقي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مالية وتنموية دولية.
كما ناقش المشاركون آليات دعم التنمية في إفريقيا، والتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة والتغير المناخي والاستقرار السياسي.
التحولات الجيوسياسية حاضرة في المناقشات
وتأتي القمة في وقت يشهد فيه العالم تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، دفعت العديد من الدول الإفريقية إلى إعادة تقييم علاقاتها الدولية وتوسيع خياراتها الاستراتيجية.
كما تسعى الدول الإفريقية إلى بناء علاقات أكثر توازنًا مع القوى الدولية، بما يضمن تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية بعيدًا عن الهيمنة التقليدية.
وفي هذا الإطار، تحاول الدول الإفريقية الاستفادة من التنافس الدولي عبر تنويع شراكاتها السياسية والاقتصادية.
ليبيا وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية
وتندرج مشاركة المنفي في القمة ضمن سلسلة من التحركات واللقاءات الدولية التي تقوم بها ليبيا خلال الفترة الأخيرة، بهدف توسيع شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية.
كما تسعى ليبيا إلى بناء شراكات جديدة تدعم جهود التنمية والاستقرار، وتساهم في إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
القارة الإفريقية تبحث عن دور أكبر
وتحمل القمة الإفريقية – الفرنسية هذا العام رسائل تتعلق بدور إفريقيا في الاقتصاد العالمي، مع تزايد الحديث عن ضرورة منح القارة مساحة أكبر في معادلات التجارة والاستثمار وصنع القرار الدولي.
كما تسعى الدول الإفريقية إلى استثمار مواردها الطبيعية والبشرية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتحسين مستويات المعيشة.
تطلعات لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة
ومع استمرار أعمال القمة في نيروبي، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اللقاءات الثنائية والمناقشات الاقتصادية والسياسية بين الدول المشاركة.







