باشرت لجنة الستة التابعة للمجلس الأعلى للدولة، اليوم الثلاثاء، أعمالها الرسمية بمقر المجلس، برئاسة الأستاذ عمر أبوليفة، وذلك في إطار التحركات السياسية الرامية إلى استكمال مناقشة القوانين الانتخابية ودفع المسار التوافقي بين المؤسسات السياسية الليبية.
وشهد الاجتماع حضور أعضاء اللجنة الأستاذ محمد معزب، والأستاذ ماما سليمان، والدكتور محمد أبوسنينة، فيما اعتذر العضوان الأستاذ أحمد الأوجلي والدكتور مسعود اعبيد عن عدم الحضور بسبب ارتباطهما بأعمال أخرى.
ويأتي انعقاد الاجتماع في وقت تتواصل فيه الجهود المحلية والدولية لإيجاد توافق سياسي يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي حالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
مراجعة القوانين الانتخابية والتعديل الدستوري الثالث عشر
واستعرضت اللجنة خلال اجتماعها عدداً من الملفات المتعلقة بالإطار القانوني للعملية الانتخابية، وفي مقدمتها القوانين الانتخابية السابقة، والتعديل الدستوري الثالث عشر، إضافة إلى مخرجات اللجنة الاستشارية المنبثقة برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وبحث الأعضاء الجوانب القانونية والفنية المرتبطة بالقوانين المنظمة للانتخابات، مع التركيز على النقاط الخلافية التي كانت محل جدل خلال المراحل السابقة.
كما ناقشت اللجنة أهمية الوصول إلى صيغة توافقية تضمن قبول مختلف الأطراف السياسية، وتوفر أساسًا قانونيًا واضحًا لإجراء الانتخابات المقبلة.
تواصل مع مجلس النواب والبعثة الأممية
وكشف رئيس اللجنة، الأستاذ عمر أبوليفة، عن وجود تواصلات مباشرة مع نظيره في اللجنة المقابلة بمجلس النواب، في إطار التنسيق بين المؤسستين بشأن الملفات المتعلقة بالقوانين الانتخابية.
كما أشار إلى استمرار التواصل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف دعم المسار التوافقي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية المختلفة.
وأكدت اللجنة أن هذه المشاورات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو حلول عملية تتيح الوصول إلى قاعدة قانونية متفق عليها لإجراء الانتخابات.
تكالة يبحث مع مكتب رئاسة الأعلى للدولة مستجدات العملية السياسية وإعادة تشكيل لجنة (6+6)
إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية في جلسة المجلس الأعلى للدولة بطرابلس
المحجوب: لقاء مرتقب بين تكالة وعقيلة لبحث المناصب السيادية… وتوافق بين المجلسين تعرقله “القوى الحاكمة”
التشديد على إصدار قوانين توافقية ومتوازنة
وأكدت لجنة الستة خلال الاجتماع عزمها على ضرورة البت في إصدار قوانين انتخابية متوازنة وتوافقية، بما يمهد لإجراء انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية نزيهة في أقرب وقت ممكن.
وشدد أعضاء اللجنة على أهمية أن تعكس القوانين المقبلة التوافق الوطني، بما يضمن قبول نتائج الانتخابات ويعزز فرص الاستقرار السياسي.
كما أشاروا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على إزالة العقبات القانونية والسياسية التي حالت في السابق دون إجراء الانتخابات.
العملية السياسية في ليبيا أمام تحديات مستمرة
ويأتي اجتماع لجنة الستة في وقت تواجه فيه العملية السياسية الليبية تحديات متعددة، أبرزها استمرار الخلافات حول بعض القضايا الدستورية والقانونية المرتبطة بالانتخابات.
وكانت ليبيا قد شهدت خلال السنوات الماضية عدة محاولات لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، إلا أن الخلافات السياسية والقانونية حالت دون استكمال هذه الاستحقاقات.
دور البعثة الأممية في دعم المسار التوافقي
وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها لدعم الحوار بين الأطراف السياسية الليبية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن الملفات الخلافية المتعلقة بالانتخابات.
وتعد اللجنة الاستشارية المنبثقة برعاية البعثة إحدى الآليات التي جرى طرحها للمساهمة في معالجة النقاط العالقة داخل المسار السياسي.
كما يؤكد مختصون أن نجاح أي مبادرة سياسية يتطلب توافقًا ليبيًا داخليًا إلى جانب الدعم الدولي والإقليمي.
ترقب لنتائج المشاورات السياسية المقبلة
ومع استمرار اجتماعات لجنة الستة والتواصل بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المشاورات الحالية بشأن القوانين الانتخابية.


