استعاد الشاعر والمهتم بالتراث عمران الحمروني من مدينة بني وليد ملامح عيد الأضحى في الماضي، متحدثا عن تفاصيل العادات والتقاليد التي كانت تميز ما يعرف بـ “العيد الكبير”، في مشهد يعكس روح الترابط الاجتماعي والمودة التي كانت تجمع الأهالي.
وخلال حديثه لـ “المنصة الليبية الإخبارية”، استعرض الحمروني أجواء العيد قديماً وما كانت تحمله من قيم اجتماعية متجذرة في المجتمع الليبي.
لمة العائلات بعد صلاة العيد
وأوضح الحمروني أن أولى مظاهر الاحتفال كانت تبدأ مباشرة بعد صلاة العيد، حيث تجتمع جميع العائلات في بيت “شيخ النجع”، في صورة تجسد معاني التلاحم والتواصل الاجتماعي بين الأهالي.
وأشار إلى أن هذه التجمعات كانت تمثل مناسبة لتبادل التهاني وتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية.
عيد الأضحى في ليبيا.. عادات قديمة تقاوم الاندثار
العيد يحلّ على الليبيين بتجدد الآمال في غد أفضل
طقوس العيد القديمة حاضرة فقط في ذاكرة الليبيين
المائدة الشعبية وكرم الأهالي
وتحدث المهتم بالتراث عن تنافس العائلات في إعداد الوجبات الشعبية التقليدية، حيث كانت كل عائلة تحضر طبقاً من منزلها ليجتمع الجميع حول مائدة واحدة تضم أصنافاً متنوعة من الأكلات الليبية الشعبية.
وأكد أن هذه العادات كانت تعكس قيم الكرم والتعاون بين أبناء المنطقة.
الفروسية الشعبية وتقسيم الأضاحي
وبين الحمروني أن مساء اليوم الأول من العيد كان يشهد عروض الفروسية الشعبية والأنشطة التراثية التي تضفي أجواء خاصة على المناسبة، فيما يُخصص اليوم الثاني لتقطيع لحوم الأضاحي وتوزيعها وفق العادات المتوارثة بين الأهالي.
