قال عضو لجنة الحوار المهيكل ومصطفى البحباح، إن غياب الدولة الموحدة والمؤسسات الأمنية والعسكرية المتماسكة هو السبب الرئيسي وراء بقاء الحدود الليبية الجنوبية مستباحة ومفتوحة (خاصرة الجنوب الرخوة).
وأضاف البحباح في تدوينة له على فيسبوك، إن بعض الجهات والمنظمات الدولية عبر تمويلها نحو “التوطين المبطن” تضغط بدلاً من إيجاد حلول حقيقية وجذرية كإعادة التوطين في بلد ثالث أو الترحيل الطوعي (أجندات التوطين).
وأشار البحباح إلى أن شبكات التهريب والاتجار بالبشر تجني مليارات الدولارات سنوياً مستغلةً الفراغ الأمني(اقتصاد الجريمة).
قضية ممتدة
ورأى أن “أزمة الهجرة وتحديات التوطين في ليبيا ليست وليدة اليوم، بل هي قضية ممتدة تعود جذورها إلى طموحات النظام السابق الإفريقية، وسياسة ‘الأبواب المفتوحة’ التي رُسِّخت في الماضي على حساب الهوية الوطنية والتركيبة الديموغرافية للبلاد”، مشيرا إلى أن هذا “الملف الإنساني تحول إلى اقتصاد مُمنهج يديره المهرّبون، وورقة ضغط يوظّفها السياسيون في الداخل والخارج، بينما يظل المواطن الليبي وحده من يدفع الثمن من أمنه، واستقراره، وقوته اليومي”.
واقترح البحباح خارطة حل تستند إلى قرارات وطنية شجاعة لا خطابات رنانة، فمواجهة هذا الخطر الداهم لا تحتاج إلى استعراض إعلامي، بل تتطلب إجراءات سيادية حاسمة.
خارطة حل
وتتضمن الخارطة وفق البحباح قيام سلطة شرعية موحدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون على الجميع، إغلاق الحدود الجنوبية وتأمينها عسكرياً وتقنياً، باعتبارها قضية أمن قومي غير قابلة للتفاوض أو المساومة، صياغة سياسة خارجية تفرض على دول الجوار والمجتمع الدولي تقاسم المسؤولية القانونية والأخلاقية، ورفض دور “حارس المتوسط” دون استراتيجية عادلة، إضافة إلى الوقف الفوري لكل المشاريع والتمويلات الدولية التي تستهدف ترسيخ وجود المهاجرين أو دمجهم داخل المدن الليبية، وحماية الهوية الليبية والتركيبة السكانية يجب أن تكون ثابتاً دستورياً راسخاً، وليست مجرد شعار للاستهلاك الانتخابي.
وجدد التأكيد على أن الحل السياسي الداخلي هو المفتاح الوحيد لإنهاء هذا الملف، والمخرج المتاح عمليًا اليوم هو الالتفاف حول خارطة الطريق الأممية ودعمها فهي تمثل بارقة أمل حقيقية للبناء عليها والوصول بالبلاد إلى بر الأمان، وإنهاء العبث والفساد الإداري الذي تمارسه سلطات الأمر الواقع.
وختم البحباح تدوينته بالتأكيد على أن “السيادة تُنتزع بالاستقرار وبناء المؤسسات، وملف الهجرة لن يغلقه الصراخ الإعلامي، بل يغلقه الاستقرار السياسي والقرار الوطني الشجاع”.
مصطفى البحباح: أزمة ليبيا تتجاوز القوانين الانتخابية إلى غياب القدرة على التنفيذ والالتزام
مصطفى البحباح: بيان روما حرّك المسار السياسي لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الضمان