اعتبر عضو لجنة الحوكمة بالحوار المهيكل في ليبيا مصطفى البحباح أن مسار “4+4” كشف أن الأزمة الليبية لم تعد مرتبطة فقط بالنصوص والقوانين الانتخابية، بل باتت تتمحور حول القدرة على تنفيذ الاتفاقات وإلزام الأطراف السياسية بها.
وأوضح البحباح، في تدوينة نشرها عبر موقع فيسبوك الرسمي، أن اللجنة بدأت عملها بملفين وصفهما بـ”الفنيين”، وهما المفوضية والقوانين الانتخابية، لكنها اصطدمت سريعاً بالسؤال السياسي الأهم المتعلق بمن يملك القرار ومن يستطيع فرض الالتزام على القوى التي يمثلها.
وأشار إلى أن الشرق الليبي يمتلك مركز قرار أكثر تماسكاً وقادراً على التفاوض والتنفيذ، لكنه لا يحظى بالضرورة بشرعية سياسية واجتماعية شاملة، بينما يشهد الغرب تعددية سياسية وأمنية واجتماعية واسعة، إلا أنه يفتقر إلى مركز قرار موحد قادر على فرض التزام نهائي على جميع الأطراف.
وأضاف البحباح أن أي تسوية تفترض قدرة طرف واحد على تمثيل الغرب الليبي أو إلزامه ستواجه الفشل، كما أن أي تصور يعتبر مركز القوة في الشرق ممثلاً كاملاً للشرق والجنوب سيظل ناقصاً، مؤكداً أن الضغوط الخارجية التي تتجاهل هذه المعادلة ستصطدم بالواقع الليبي عاجلاً أو آجلاً.
وشدد على أن الخلافات المتعلقة بالمفوضية والقوانين والجدول الزمني ليست تفاصيل فنية كما يُروج لها، بل تمثل مفاتيح السلطة المقبلة، موضحاً أن الأطراف السياسية تتحدث عن الانتخابات لكنها تفكر في مواقعها وضماناتها قبل وبعد الاستحقاق الانتخابي.
وختم البحباح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للحوار المهيكل، لافتاً إلى أن صدور تقرير نهائي بصياغات عامة سيجعل الترتيبات السياسية تتجاوزه سريعاً، بينما قد يشكل وضع معايير واضحة مرجعية تدفع نحو انتخابات حقيقية بعيداً عن إعادة إنتاج المراحل الانتقالية.
مصطفى البحباح: بيان روما حرّك المسار السياسي لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الضمان
البحباح يحذر من “إعادة شرعنة” أطراف وردت أسماؤها في تقرير فريق الخبراء الدولي
المجلس الأعلى للدولة ينتقد لقاءات بعثة الأمم المتحدة في روما ويعتبرها مخالفة للأطر المؤسسية