الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-06-13

1:43 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-06-13 1:43 مساءً

نصية يحدد أبرز المبادرات المحلية والدولية في ليبيا ويُذكر بمعاناة المواطن ويوضح الخيار الأمثل

نصية يحدد أبرز المبادرات المحلية والدولية في ليبيا ويُذكر بمعاناة المواطن ويوضح الخيار الأمثل

رصد عضو مجلس النواب عبد السلام نصية أبرز التحركات والمبادرات المحلية والدولية التي تشهدها ليبيا خلال الفترة الأخيرة، وحددها عبر ثلاثة مسارات رئيسية مسار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، المبادرة الأمريكية، محاولات التوافق بين مجلسي النواب والدولة.

وقال نصية في تدوينة له على فيسبوك، عنونها “المبادرات السياسية في ليبيا: إعادة إنتاج للأزمة أم تمهيد للدولة؟” كما تساءل خلالها هل تمثل هذه التحركات محاولة جادة للوصول إلى حل سياسي ينهي حالة الانقسام ويقود إلى الانتخابات، أم أنها مجرد حلقة جديدة في مسلسل إدارة الأزمة وإعادة تدويرها؟

مسار البعثة الأممية

وأضاف في تدوينته حول مسار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن “الحوار المهيكل يمثل أحد أبرز مخرجات هذا المسار، وقد انطلق في الأساس باعتباره حواراً فكرياً غير ملزم يضم ممثلين عن مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية، بهدف إنتاج أفكار وحلول غير تقليدية تساعد على تجاوز حالة الجمود السياسي والوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، باعتبارها المطلب الرئيس للشعب الليبي، إلا أن هذا المسار، وللأسف، انحرف عن أهدافه الأصلية، وتحول من منصة للحوار الفكري إلى ساحة تفاوض بين الأطراف السياسية نفسها التي كانت جزءاً من الأزمة، وبدلاً من البحث عن حلول جديدة، عادت إلى الواجهة المقترحات ذاتها التي أثبتت التجربة فشلها، كما اختل التوازن الفكري داخل الحوار، وغابت عنه روح البحث عن مخرج وطني للأزمة، لتحل محلها حسابات المكاسب السياسية والجهوية والأيديولوجية والدفاع عن أطراف الصراع”.

وتابع “في السياق نفسه، جاء طرح لجنة (4+4) باعتبارها حلاً لفشل المجلسين في التوافق حول تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة بعض الإشكاليات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، غير أن هذا الطرح يثير العديد من التساؤلات، خاصة أن اللجنة الاستشارية سبق أن قدمت توصيات بشأن هذه القوانين، كما أبدى معظم أعضاء لجنة (6+6) قبولهم للتعديلات المقترحة، الأمر الذي يجعل من الصعب فهم أسباب العودة إلى نقطة البداية وإعادة فتح الملفات ذاتها من جديد”.

المبادرة الأمريكية

وفيما يخص المبادرة الأمريكية، قال “برزت خلال الأسابيع الماضية أحاديث متزايدة حول مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والافريقية، ورغم أن تفاصيل المبادرة ما تزال غير معلنة رسمياً، فإن ما تم تداوله إعلامياً يشير إلى مقترحات تتعلق بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وتوحيد السلطة التنفيذية، وربط ذلك بترتيبات مالية وأمنية، من بينها المشاركة في أنشطة عسكرية مع القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، ورغم أهمية أي جهد دولي يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام، فإن غياب الوضوح بشأن هذه المبادرة يجعل من الصعب تقييمها أو الحكم على مدى قدرتها على معالجة جذور الأزمة الليبية”.

وأضاف “في جميع الأحوال، ينبغي أن تقوم أي مبادرة على آليات وطنية تضمن ملكية الليبيين لمسار الحل، وأن يكون هدفها تقريب البلاد من مرحلة الدولة وبناء مؤسساتها، ونرى أن تحقيق ذلك ممكن من خلال توافر الإرادة السياسية الصادقة، والمشاركة الوطنية الواسعة لمختلف مكونات المجتمع الليبي.”

محاولات التوافق بين النواب والدولة

وفيما يتعلق بمحاولات التوافق بين مجلسي النواب والدولة أشار إلى أن “هذه المحاولات تشهد زخماً متجدداً بهدف التوصل إلى تفاهمات حول تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والقوانين الانتخابية، والمناصب السيادية، وقد تُوّجت هذه الجهود بتشكيل لجنة مشتركة تضم خمسة عشر عضواً من كل مجلس، وبينما أعلن مجلس الدولة أسماء ممثليه في اللجنة، ما زالت أسماء ممثلي مجلس النواب غير معلنة، وهو ما يضيف مزيداً من الغموض حول مآلات هذا المسار”.

تحديات يعاني منها المواطن

وأوضح أنه “في موازاة هذا الحراك السياسي، يواصل المواطن الليبي دفع ثمن الانقسام والصراع، فالاقتصاد يعاني من ارتفاع مستمر في الأسعار، ونقص في السيولة، واضطراب في سعر الصرف، وتخبط في السياسات المالية والإدارية، كما تعاني المؤسسات الرقابية من الانقسام والضعف، في ظل بيئة تهيمن عليها مراكز القوة المسلحة، الأمر الذي حدّ من قدرتها على أداء دورها الرقابي الحقيقي، رغم ما تتضمنه تقاريرها من آلاف المخالفات والتجاوزات”.

وأضاف “في الوقت ذاته، تبرز تحديات أخرى لا تقل خطورة، من بينها ملف الهجرة غير الشرعية وما يرتبط به من مقترحات ومواقف أوروبية تمس الأمن القومي الليبي بصورة مباشرة. ورغم حساسية هذا الملف، فإن التفاعل السياسي معه لا يزال محدوداً، ولا يتجاوز في كثير من الأحيان بيانات خجولة لا ترقى إلى مستوى التحدي القائم”.

حل الأزمة

ورأى نصية أن “جوهر الأزمة الليبية اليوم لا يكمن في نقص المبادرات، بل في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويلها إلى مسار عملي يقود نحو بناء الدولة، ولذلك فإن معيار الحكم على أي مبادرة يجب أن يكون واضحاً وبسيطاً: هل تقرب الليبيين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟ وهل تسهم في التوافق على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية وتوحيد السلطة التنفيذية؟ أم أنها تؤدي فقط إلى إعادة توزيع المواقع والنفوذ بين الأطراف المختلفة؟”

وأكد النائب أن “أي مبادرة لا تجعل من هذه الأهداف أولوية قصوى تبقى، مهما اختلفت عناوينها، مجرد تموضع سياسي جديد، محلياً كان أم خارجياً، يطيل عمر الأزمة ويستنزف مقدرات الدولة ويؤخر استعادة مؤسساتها وسيادتها، لافتا إلى أن هذا هو المعيار الحقيقي للحكم على المبادرات، وذلك هو السؤال الذي يجب أن يبقى حاضراً في أذهان الليبيين وهم يتابعون هذا الحراك السياسي المتجدد.”

كتلة التوافق الوطني بمجلس الدولة تطالب الأمم المتحدة بإعادة هيكلة بعثتها في ليبيا

ليبيا بين دوامة اللجان والبحث عن التسوية: هل تفتح الحوارات الجديدة طريق الخروج من الأزمة؟

أبريل 2026 يشهد حراك سياسي وعسكري واقتصادي يعيد تشكيل المشهد

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة