ناقشت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، اليوم الأحد، حزمة من الملفات المتعلقة بتحسين بيئة الاستثمار وبناء القدرات المؤسسية، خلال اجتماع تنسيقي عقد بمقر الوزارة في طرابلس، برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور سهيل أبو شيحة، وبمشاركة مدير البرامج في مؤسسة خبراء فرنسا في ليبيا ماكسيم بوست، ونائبه محمد الأسود، إلى جانب عدد من مديري الإدارات المختصة وفريق عمل المؤسسة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين الوزارة وشركائها الدوليين، بهدف تطوير السياسات الاقتصادية، ودعم الإصلاحات المؤسسية، بما يسهم في خلق بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار داخل ليبيا.
أولوية حكومية لتحسين مناخ الاستثمار
في مستهل الاجتماع، أكد وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور سهيل أبو شيحة أن تحسين مناخ الاستثمار يمثل أحد أهم أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على مراجعة وتطوير اللوائح والقرارات المنظمة للقطاع الاقتصادي.
وأوضح أن تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي يعد خطوة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتهيئة بيئة أعمال قادرة على دعم النمو الاقتصادي.
كما شدد على أهمية إزالة العراقيل الإدارية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، بما ينعكس بشكل مباشر على تنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.
بناء القدرات وتطوير الكوادر الوطنية
ناقش الاجتماع أيضًا ملف بناء القدرات داخل المؤسسات الاقتصادية، حيث أكد الوزير أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال برامج تدريب وتأهيل تستهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية.
وأشار إلى أن تطوير القدرات المؤسسية يعد عنصرًا محوريًا في دعم الإصلاحات الاقتصادية، وتحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
كما تم التأكيد على ضرورة مواءمة برامج التدريب مع احتياجات سوق العمل، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه البرامج.
دعم الشراكة مع مؤسسة خبراء فرنسا
من جانبه، أعرب مدير البرامج في مؤسسة خبراء فرنسا في ليبيا، ماكسيم بوست، عن تقديره للتعاون القائم مع وزارة الاقتصاد والتجارة، مؤكدًا التزام المؤسسة بدعم الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار في ليبيا.
وأوضح أن المؤسسة تعمل على تنفيذ برامج متعددة تستهدف تطوير القدرات المؤسسية، ودعم الحوكمة الاقتصادية، والمساهمة في خلق بيئة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية.
كما أشار إلى أن الشراكة مع وزارة الاقتصاد تمثل نموذجًا للتعاون المثمر في مجال الإصلاح الاقتصادي.
الحويج يبحث مع “خبراء فرنسا” سبل تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستثمار الأخضر
وزير الاقتصاد يبحث مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الإنفاق الحكومي ومسار الإصلاح
وزارة الاقتصاد والتجارة تعتمد 22 قرارًا لدعم الشركات الأجنبية
عرض مشاريع اقتصادية وتنموية
وخلال الاجتماع، تم استعراض عدد من المشاريع التي تنفذها مؤسسة خبراء فرنسا في ليبيا، والتي تركز على عدة محاور رئيسية، من بينها دعم بيئة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، ودعم الاستثمارات الخضراء والمستدامة، وتطوير آليات الحوكمة الاقتصادية داخل المؤسسات، ودعم برامج التدريب وبناء القدرات.
وأكد المشاركون أهمية هذه المشاريع في دعم مسار التنمية الاقتصادية، وتعزيز قدرة المؤسسات الليبية على مواكبة التحديات الراهنة.
الحوكمة الاقتصادية وتطوير الأداء المؤسسي
تناول الاجتماع أيضًا أهمية تطوير منظومة الحوكمة الاقتصادية، من خلال تحسين آليات العمل داخل المؤسسات الحكومية، وتفعيل أدوات الرقابة والتخطيط.
وأكد الحاضرون أن تحسين مستوى الحوكمة يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد الليبي.
خطوات مستقبلية للتعاون المشترك
اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ برامج عملية تستهدف دعم الإصلاح الاقتصادي، وتطوير بيئة الاستثمار، وبناء القدرات الوطنية.
كما تم التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ المشاريع الحالية، وتقييم نتائجها بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
