بحث مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة، برئاسة الدكتور محمد تكالة، خلال اجتماع عُقد اليوم الخميس بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، آخر التطورات السياسية المتعلقة بمسار العملية السياسية في ليبيا، إلى جانب متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الجلسة السابقة، وفي مقدمتها ملف إعادة تشكيل لجنة (6+6) الخاصة بمراجعة القوانين الانتخابية.
وشارك في الاجتماع النائب الأول للمجلس المهندس حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، ومقرر المجلس بلقاسم دبرز، حيث ناقش المجتمعون جملة من الملفات السياسية والتنظيمية المرتبطة بأداء المجلس ودوره في المرحلة الحالية، وسط استمرار الجهود الرامية إلى معالجة حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد.
متابعة مخرجات الجلسة السابقة
استعرض مكتب الرئاسة خلال الاجتماع أبرز ما تمخضت عنه الجلسة العامة الأخيرة للمجلس الأعلى للدولة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعملية السياسية، والتوصيات الخاصة بملف القوانين الانتخابية، والتواصل مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة.
وأولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بملف إعادة تشكيل لجنة (6+6)، باعتبارها إحدى الآليات المعنية بمراجعة وصياغة القوانين الانتخابية، في ظل المساعي القائمة للوصول إلى توافقات قانونية ودستورية تمهد لإجراء الانتخابات المنتظرة.
وأكد الحاضرون أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف السياسية والمؤسسات التشريعية، بهدف الوصول إلى حلول عملية تسهم في إنهاء الانسداد السياسي، وتوفير أرضية مناسبة لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
مناقشة مستجدات المشهد السياسي
وتناول الاجتماع آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية، في ظل التحركات المحلية والدولية الهادفة إلى تحريك المسار السياسي، وإنهاء حالة التعثر التي انعكست على عدد من الملفات السيادية والخدمية.
وشدد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على المسار السياسي ضمن الأطر القانونية والدستورية، مع التأكيد على أهمية الحوار والتوافق بين المؤسسات الرسمية باعتبارهما السبيل الأمثل للوصول إلى تسوية سياسية مستقرة.
كما ناقش الحاضرون جملة من التحديات التي تواجه المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها استمرار الانقسام المؤسسي، وتأخر تنفيذ بعض الاستحقاقات السياسية، إضافة إلى تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.
إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية في جلسة المجلس الأعلى للدولة بطرابلس
بن شرادة: لقاء عقيلة وتكالة لم يتأكد حتى الآن لكنه طُرح ضمن برنامج العمل
تكالة يرحب بمقترح البعثة بشأن حل الخلاف حول منصب محافظ المصرف المركزي
التواصل بين المؤسسات ودعم التوافق الوطني
وبحث الاجتماع آليات تطوير قنوات التواصل والتنسيق بين مختلف المؤسسات السياسية والتنفيذية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر ودعم مسارات التوافق الوطني.
وأكد مكتب الرئاسة أهمية توحيد الجهود الوطنية لمعالجة حالة الانسداد السياسي، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاز الاستحقاقات المقبلة وفق أسس قانونية ودستورية واضحة.
كما شدد المجتمعون على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات الرسمية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار السياسي، ودعم أي خطوات من شأنها تحقيق توافق وطني شامل.
متابعة الملفات الإدارية والتنظيمية
إلى جانب الملفات السياسية، ناقش الاجتماع عددًا من الجوانب الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعمل المجلس الأعلى للدولة، بما في ذلك متابعة أعمال اللجان، والملفات الخاصة بالأعضاء، وسير العمل داخل ديوان المجلس.
وتطرق الاجتماع إلى آليات تطوير الأداء الإداري وتحسين مستوى التنسيق بين الإدارات المختلفة، بما يضمن استمرارية العمل المؤسسي داخل المجلس، ويسهم في دعم مهامه التشريعية والاستشارية.
لجنة (6+6) في صدارة النقاشات
ويُعد ملف لجنة (6+6) من أبرز القضايا المطروحة حاليًا على الساحة السياسية الليبية، باعتبارها الجهة المعنية بإعداد وصياغة القوانين الانتخابية بالتنسيق بين مجلسي النواب والدولة.
وتحظى اللجنة باهتمام محلي ودولي واسع، نظرًا لدورها في تهيئة الإطار القانوني اللازم لإجراء الانتخابات، وسط مطالب متزايدة بضرورة التوصل إلى توافقات تنهي حالة التعثر السياسي.
تحركات سياسية وسط دعوات لإنهاء الجمود
ويأتي اجتماع مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة في وقت تشهد فيه ليبيا حراكًا سياسيًا متجددًا، مع استمرار اللقاءات والمشاورات بين مختلف الأطراف المحلية والدولية، سعياً للوصول إلى حلول تسهم في استقرار البلاد.
ويرى متابعون أن تكثيف الاجتماعات السياسية خلال الفترة الأخيرة يعكس وجود رغبة لدى مختلف الأطراف في إعادة تنشيط العملية السياسية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة لإنجاز الاستحقاقات المؤجلة.
