الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-09

11:08 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-09 11:08 مساءً

تقرير أممي يشيد بدور هيئة الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد وغسل الأموال بليبيا

تقرير أممي يشيد بدور هيئة الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد وغسل الأموال بليبيا

أشاد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدور الذي تضطلع به هيئة الرقابة الإدارية في ليبيا في مجال مكافحة الفساد وغسل الأموال، مؤكدًا أن الهيئة أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ برامج التعاون التقني الهادفة إلى تطوير المنظومة الرقابية وبناء قدرات المؤسسات الوطنية لمواجهة الجرائم المالية.

وجاءت الإشادة ضمن تقرير أممي صدر بتاريخ 5 مايو 2026 تحت عنوان “تعزيز القدرات المؤسسية في ليبيا لمواجهة الفساد وغسل الأموال”، حيث سلط الضوء على الجهود الفنية والتنظيمية التي نفذتها هيئة الرقابة الإدارية خلال الربع الأول من العام الجاري، في إطار مشروع تعاون تقني ممول من الاتحاد الأوروبي.

وأكد التقرير أن الهيئة لعبت دورًا محوريًا في تنفيذ أنشطة متخصصة استهدفت دعم التحقيقات المالية وتتبع التدفقات النقدية المشبوهة واسترداد الأصول، إلى جانب المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للفترة الممتدة بين 2025 و2030.

دور محوري في تطوير المنظومة الرقابية

وأوضح التقرير الأممي أن هيئة الرقابة الإدارية كثفت خلال الأشهر الماضية برامج التدريب والتأهيل الفني للعاملين بالمؤسسات المعنية بمكافحة الفساد والجرائم المالية، بما يرفع من كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز قدرة الأجهزة الرقابية على التعامل مع القضايا المالية المعقدة.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة الثانية من المشروع شهدت تنفيذ أنشطة تقنية متقدمة تناولت آليات التحقيق المالي، وأساليب تتبع الأموال، وتحليل الجرائم المرتبطة بغسل الأموال، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق بين الجهات الوطنية ذات العلاقة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوات تمثل تحولًا مهمًا في مسار تطوير العمل الرقابي داخل ليبيا، خاصة مع تصاعد التحديات المرتبطة بالفساد المالي والاقتصادي، والحاجة إلى بناء منظومة أكثر كفاءة في مجالات الحوكمة والشفافية.

مكافحة غسل الأموال ضمن الأولويات

وأكد التقرير أن ملف غسل الأموال أصبح من أبرز التحديات التي تتطلب تعاونًا مؤسسيًا واسعًا، خصوصًا في ظل تنامي الجرائم العابرة للحدود واستخدام وسائل مالية معقدة لإخفاء مصادر الأموال غير المشروعة.

ولفت مكتب الأمم المتحدة إلى أن الأنشطة المنفذة ركزت على بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجالات التحليل المالي والتحقيقات المتخصصة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

كما أشار التقرير إلى أن دعم المؤسسات الليبية في هذا المجال يهدف إلى تمكينها من تطوير أدوات فعالة لرصد الأنشطة المشبوهة والتعامل معها وفق أطر قانونية ومهنية دقيقة.

وفد ليبي رفيع في روما لبحث آليات مكافحة الفساد وغسل الأموال وتطوير أدوات الرقابة المؤسسية

وفد هيئة الرقابة الإدارية يشارك في القمة العالمية لمكافحة الاحتيال في فيينا

الرقابة الإدارية: الفساد يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول

تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد

ومن بين أبرز النقاط التي تناولها التقرير، مساهمة هيئة الرقابة الإدارية في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2025 – 2030، والتي تستهدف ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ورفع كفاءة الأداء الإداري والمالي داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح التقرير أن الهيئة تعمل على تطوير آليات رقابية أكثر فاعلية، بالتوازي مع تعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة، بما يساهم في خلق بيئة مؤسسية قائمة على المساءلة والالتزام بالقوانين.

كما ركزت الجهود خلال الفترة الماضية على توحيد الرؤى بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد، وتحسين تبادل المعلومات والخبرات الفنية، في إطار مقاربة شاملة لمواجهة الجرائم المالية والإدارية.

تعاون مع القطاع الخاص

وثمّن التقرير التعاون القائم بين هيئة الرقابة الإدارية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في إعداد مدونات السلوك المهني للقطاع الخاص، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وشهدت الاجتماعات التي عُقدت في هذا السياق مشاركة ممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص، حيث ناقش المشاركون آليات تطبيق قواعد الشفافية والنزاهة داخل بيئة الأعمال، إلى جانب مراجعة مشروع الدليل الإرشادي الخاص بالسلوك المهني.

وبحسب التقرير، فقد تم اقتراح عدد من التعديلات الفنية التي من شأنها تسهيل تنفيذ هذه المدونات من قبل الجهات المعنية، بما يساهم في رفع مستوى الامتثال المؤسسي والحد من الممارسات المخالفة.

إشادة بالتنسيق المؤسسي والحوكمة

وأشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن هيئة الرقابة الإدارية نجحت في ترسيخ مستوى متقدم من التنسيق بين المؤسسات الوطنية، وهو ما انعكس على تطوير الأداء الرقابي ورفع كفاءة العمل المشترك في ملفات مكافحة الفساد.

كما أشاد التقرير بالجهود المبذولة لترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية داخل المؤسسات العامة، معتبرًا أن هذه الخطوات تشكل أساسًا مهمًا لبناء منظومة إدارية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.

وأكد التقرير أن نجاح برامج مكافحة الفساد يعتمد بشكل أساسي على استمرار التنسيق بين الجهات الرقابية والقضائية والمالية، إلى جانب دعم برامج التدريب والتحديث التقني.

استمرار التعاون خلال المرحلة المقبلة

وفي ختام التقرير، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة استمرار التعاون مع هيئة الرقابة الإدارية خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في تطوير منظومة رقابية أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع الجرائم المالية المعقدة.

وأشار المكتب إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مواصلة تنفيذ البرامج الفنية والتدريبية، إلى جانب دعم تطوير السياسات الوطنية المتعلقة بمكافحة الفساد وغسل الأموال.

ويأتي هذا التعاون في ظل اهتمام دولي متزايد بدعم المؤسسات الليبية في مجالات الحوكمة والإصلاح الإداري والرقابة المالية، بما يساهم في حماية الموارد العامة وتحسين كفاءة الإدارة المؤسسية داخل البلاد.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة