عقد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش أعمال القمة الإفريقية – الفرنسية المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تم بحث آخر تطورات الملف الليبي على المستويين السياسي والدولي.
وجاء اللقاء في ظل حراك دبلوماسي متواصل يهدف إلى دعم الاستقرار في ليبيا، وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام، وتفتح الطريق أمام إجراء انتخابات وطنية طال انتظارها.
مناقشة تطورات المشهد السياسي الليبي
وتناول الجانبان خلال اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، مع التركيز على الجهود الدولية والأممية الرامية إلى دعم مسار الاستقرار، والدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة، تُجرى وفق إطار قانوني وتوافقي يضمن مشاركة جميع الأطراف الليبية.
كما تم التطرق إلى أهمية إنهاء المراحل الانتقالية الممتدة، والانتقال إلى مرحلة سياسية مستقرة قائمة على نتائج انتخابية تعكس الإرادة الشعبية الليبية.
التأكيد على وحدة المؤسسات الليبية
وأكد الرئيسان خلال المحادثات على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الليبية، وضرورة العمل من خلال الأطر القانونية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي، ومسار الأمم المتحدة في ليبيا.
وشدد الجانبان على أن الحلول السياسية يجب أن تكون قائمة على التوافق الوطني، وأن أي خطوات أو ترتيبات أحادية لا تراعي الشرعية السياسية والمؤسسية قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي بدلاً من حله.
المنفي: ليبيا أمام مفترق طرق بين الاحتراب والاستقرار الشامل المؤدي لانتخابات نزيهة
المنفي يستقبل سفير فرنسا ويبحثان دعم المسار السياسي والاستقرار في ليبيا
المنفي يبحث مع السفير البريطاني المسار السياسي وتوحيد المؤسسة العسكرية
دعم المسار الأممي والعملية الانتخابية
وفي السياق ذاته، جدد رئيس المجلس الرئاسي التأكيد على أن أي مسار سياسي ناجح في ليبيا يجب أن يستند إلى الإرادة الليبية الجامعة، مع احترام المؤسسات الرسمية القائمة، ودعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
كما تم التأكيد على أهمية توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الوطنية، والعمل على تهيئة بيئة سياسية وأمنية مستقرة تضمن مشاركة جميع الليبيين في هذا الاستحقاق الوطني.
أهمية اللقاء في سياق الحراك الدولي حول ليبيا
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل عدد من الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة، ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
كما يعكس اللقاء بين المنفي وماكرون اهتماماً دولياً متجدداً بالملف الليبي، خاصة فيما يتعلق بضرورة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تُنهي حالة الانقسام وتعيد الاستقرار إلى البلاد.
دلالات القمة الإفريقية – الفرنسية
تُعد القمة الإفريقية – الفرنسية منصة مهمة لبحث قضايا التعاون بين القارة الإفريقية وفرنسا، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الليبية.
وقد شكل حضور الملف الليبي ضمن أجندة اللقاءات الثنائية في القمة مؤشراً على استمرار الاهتمام الدولي بضرورة إيجاد حل سياسي مستدام للأزمة الليبية.

