قالت الناطقة الرسمية باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، أمل البرغوثي، إن المفوضية لا تنفذ أي برامج أو ترتيبات من أجل توطنين المهاجرين في ليبيا، مؤكدة أن ليبيا ليست بلد توطين، وأن عمل المفوضية يركز على الدعم الإنساني المؤقت وإيجاد حلول خارج ليبيا للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية.
وأوضحت البرغوثي في تصريح لـ”عربي بوست”، أن التسجيل لدى المفوضية هو إجراء إنساني يهدف إلى تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الحماية الدولية، وجمع المعلومات الأساسية عن أوضاعهم واحتياجاتهم، ولا يمنح أي حق في الإقامة أو التوطين داخل ليبيا.
وأضافت أن إعادة التوطين أو الإجلاء إلى دولة ثالثة يختلف تماماً عن مفهوم التوطين داخل ليبيا، موضحة أن إعادة التوطين أو الإجلاء من الحلول التي تعمل عليها المفوضية خارج ليبيا، بالتعاون مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، وفق المعايير والإجراءات المعمول بها.
وشددت البرغوثي على أن المفوضية لا تعمل على ملف المهاجرين عموماً، بل يتركز دورها على فئة محدودة من الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة بلدانهم بسبب الحرب أو الاضطهاد، وهم فئة محدودة مقارنة بإجمالي أعداد المهاجرين في ليبيا.
وكشفت الناطقة الرسمية باسم المفوضية أنه حتى مايو 2026، يوجد لدى المفوضية في ليبيا نحو 113 ألف شخص ممن فروا من الحرب والاضطهاد، مشيرة إلى أن الجنسية السودانية تشكل الغالبية العظمى من المسجلين، إذ يمثل السودانيون أكثر من 83% من إجمالي المسجلين لدى المفوضية، وقد فرّ معظمهم من النزاع الدائر في بلادهم.
وفيما يتعلق بالوثائق التي تمنحها المفوضية، أوضحت البرغوثي أنها “وثائق تسجيل وليست بطاقات”، وتأتي ضمن إجراءات المفوضية لتحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الحماية الدولية، وجمع المعلومات الأساسية المتعلقة بأوضاعهم واحتياجاتهم.
وأكدت أن هذه الوثائق لا تمنح حق الإقامة أو العمل أو توطين المهاجرين في ليبيا، ولا تغيّر من صلاحيات الدولة الليبية في إدارة الهجرة أو تنظيم الإقامة أو اتخاذ القرارات السيادية المتعلقة بالأجانب الموجودين على أراضيها. ولفتت إلى أن الغرض العملي من هذه الوثائق هو تمكين الأشخاص المسجلين من الوصول إلى المساعدات العينية ومساعدات الإجلاء خارج ليبيا التي تقدمها المفوضية.
وحول الحلول المتاحة خارج ليبيا، قالت البرغوثي إن المفوضية تعمل على إيجاد حلول للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، بما في ذلك الإجلاء إلى دول ثالثة، والمسارات القانونية الأخرى، والعودة الطوعية إلى بلد المنشأ عندما تسمح الظروف بذلك.
وأشارت إلى أن سرعة إيجاد هذه الحلول تعتمد على عوامل خارج قدرة المفوضية، منها توفر أماكن وفرص في دول ثالثة، والإجراءات المطلوبة من الدول المستقبلة، إضافة إلى التطورات في بلدان المنشأ أو بلدان الإجلاء، كما كشفت أن المفوضية أجلت منذ عام 2017 أكثر من 15 ألف شخص خارج ليبيا.
رفض تام للتوطين.. ليبيا تتحرك سياسياً وأمنياً لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية
تصاعد الجدل حول ملف المهاجرين في ليبيا وسط مخاوف من التوطين وتزايد الأعباء
المجلس الاجتماعي السراج يطالب بمغادرة المفوضية السامية للاجئين ويؤكد رفض توطين المهاجرين